الثلثاء في ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري: الطائفية أسوأ لعنة في نظامنا السياسي
 
 
 
 
 
 
١٣ تموز ٢٠١٨
 
رأى الرئيس سعد الحريري أن «من حق أي مواطن أن يستغرب عدم الاتفاق على تأليف الحكومة، في الوقت الذي يرى الكل فيه سلبيات التأخير في التأليف»، مشيراً الى أن «الكل يتساءل، متى يا تُرى يتم تخريج التشكيلة الحكومية وإطلاق ورشة العمل لإنقاذ البلد؟ ومتى يتم تخريج الدولة من وعود الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي؟ ومتى يمكن للخريجين والخريجات أن يحتفلوا بوجود فرص عمل، ولا تنتهي فرحتهم عند استلام شهادة التخرج من الجامعة؟». وأكد أن «كل التجارب في البلد تبين أن الطائفية هي أسوأ لعنة في نظامنا السياسي»، مشدداً على وجوب «أن ينجح لبنان في امتحان العبور من دولة الطوائف إلى دولة المؤسسات».

كلام الرئيس الحريري جاء خلال رعايته عصر أمس حفل تخريج طلاب الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST في مركز «سي سايد». وقال في كلمته: «ليس غريباً على جامعة AUST، أن يسمّوها جامعة الصقور في لبنان. فهذه الجامعة حلّقت في سماء التعليم منذ ثلاثين سنة، وتمكنت بجهود المؤسسين والمعلمين والخريجين، من أن تحتل مقعداً رئيسياً في الصفوف الأمامية للجامعات. نحتفل اليوم بتخريج دفعة جديدة من أفواج الصقور، ونرى الفرحة في عيون الشباب والشابات، وفي عيون السيدة هيام وكل الأساتذة، وقبل كل شيء في عيون الأهالي، الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ سنين».

أضاف: «شهر تموز عادة هو شهر الخريجين والخريجات في كل جامعات لبنان ومدارسه. ودفعة اليوم، تشبه باقي الدفعات، التي فيها آلاف الخريجين والخريجات من مختلف الاختصاصات، والتي أقرأ في وجوه كل واحد وكل واحدة منهم، أسئلة موجهة الى أهل الحل والربط في لبنان: متى يا تُرى يتم تخريج التشكيلة الحكومية وإطلاق ورشة العمل لإنقاذ البلد؟ ومتى يتم تخريج الدولة من وعود الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي؟ ومتى يمكن للخريجين والخريجات أن يحتفلوا بوجود فرص عمل، ولا تنتهي فرحتهم عند استلام شهادة التخرج من الجامعة؟ وأنا أريد أن أقول لكم بكل صراحة، كل هذه الأسئلة مشروعة أمام ما ترونه وتسمعونه في البلد. قد تكون هذه الأسئلة موجودة منذ خمسين سنة، وأهلكم طرحوها كما تطرحونها أنتم اليوم. لكن في هذه الأيام لم يعد ممكناً أن تكون هناك أعذار، ولم يعد ممكناً للشباب أن يغطوا أي تقصير أو يقبلوا بأي تبرير».

وتابع: «نعم هذه الأسئلة مشروعة، لأنه من حق أي مواطن أن يستغرب عدم الاتفاق على تأليف الحكومة، في الوقت الذي يرى الكل فيه سلبيات التأخير في التأليف. هذه الأسئلة مشروعة، لأن من حق كل واحد يأخذ شهادته، أن يعرف نفسه إلى أين يتجه، وفي أي دولة سيعمل، وأين هي مسؤولية الدولة في تأمين فرص العمل. من حق كل واحد أن يعرف لماذا يجب أن تتقدم حقوق الطوائف على حقوق الدولة، ولماذا يجب أن تتقدم سياسة المحاصصة على الأصول والدستور. لهذا السبب، لا أرى احتفال اليوم مناسبة لتقديم النصائح للخريجين والخريجات. وأنا لست راغباً في القيام بهذا الدور ولا أريد أن أقدم لكم لائحة وعود اعتدنا أن نسمعها في احتفالات التخريج. لكني أود أن أقول لكم، بكل صدق وأمانة، إن كنتم تبحثون عن وسائل لكسر القيد الطائفي في لبنان، فمهمتي أن أبحث معكم، لأنه تبين من كل التجارب في البلد أن الطائفية هي أسوأ لعنة في نظامنا السياسي. أمنيتي أن أكون واحداً منكم، أفكّر مثلكم وأعمل معكم وأقف أمامكم. أمنيتي أن أحلم بلبنان الذي تحلمون به، لبنان الذي تعلمتم لتعملوا فيه وتعيشوا فيه وتروه أجمل بلد في الشرق. دائماً أقول: ثقتي بالبلد، بعد إيماني برب العالمين، لا شيء يهزها. ولبنان معكم يجب أن يتقدم بإذن الله، ويجب أن ينجح في امتحان العبور من دولة الطوائف إلى دولة المؤسسات».

وختم: «ألف مبروك لكم شهادات التخرج، وأحر التهاني لكل الأهالي الذين نتشارك معهم فرحة الاحتفال، وأود في الختام أن أخبركم أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، كان والده فلاحاً لا يملك شيئاً، عمل في الأرض وعلم أولاده، كل واحد منكم قادر على القيام بالأمر نفسه. ذهب رفيق الحريري وغامر ودرس وعمل وأقام مؤسسة الحريري، هذا لأنه كان يريد أن يرى في كل شخص، كان بحاجة الى المساعدة وساعده وعلمه، رفيق الحريري آخر. وكل واحد فيكم إن شاء الله سيكون رفيق الحريري. من هنا أشكركم وأشكر السيدة هيام على وجودي معكم، وأدعو الله أن يوفق الشباب والشابات والهيئة الإدارية والمعلمين والمعلمات، وأنا لن أكون إلا خادماً لهذا البلد ومصلحته. عشتم، عاشت جامعة AUST وعاش لبنان».

وفي ختام الحفل، قدمت رئيسة الجامعة هيام صقر الى الرئيس الحريري درعا تكريمية، كما قدم له طلاب تصميم الأزياء عباءة صمموها له خصيصاً
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر