الثلثاء في ٢١ اب ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حبشي: هذه هي شروط الزراعة الطبية للحشيشة
 
 
 
 
 
 
٥ اب ٢٠١٨
 
مجرد أن تطرح أمامه عنوان تشريع زراعة الحشيشة في لبنان ينتفض النائب في كتلة الجمهورية القوية أنطوان حبشي ليصوّب مسار الكلام 'إنا أسميها زراعة بديلة فعالة لإنتاج طبي وتصنيع الأدوية بعدما أثبتت الدولة عجزها في تأمين الزراعات البديلة لأسباب عديدة”. وانطلاقا من هذا التوصيف أورد النائب حبشي الموجبات الطبية والقانونية لزراعة هذه النبتة والأهم أنه لحظ ضرورة الترخيص لشركات تصنيع الأدوية التي مضى على ممارستها ما لا يقل عن 20 عاما استعمال منتجات الحشيشة للأغراض الطبية. كل هذه التفاصيل وردت في القانون المعجل المكرر الذي رفعه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري. أما العبرة فتبقى في التنفيذ الذي يبدأ من لحظة صدوره في الجريدة الرسمية. متى؟ وحدها نتائج المعركة القانونية التي سيخوضها مع زملائه في الكتلة ومن خارجها أيضا وهم كثر من داخل المجلس تحدد الجواب.

الأسئلة الكثيرة حول هذ الموضوع تلاقي أجوبة كثيرة مع النائب حبشي في هذا الحوار.

كيف قرأتم توقيت إعادة فتح ملف تشريع زراعة الحشيشة في لبنان في ظل الأزمات التي ترزخ تحت عبئها البلاد سواء من ناحية تعثر تشكيل الحكومة وصولا إلى الملفات الإقتصادية والإجتماعية؟

الموضوع مرتبط اساسا بملفات منطقة بعلبك الهرمل الإنمائية والزراعية وهو مطروح من قبل حزب 'القوات اللبنانية” منذ نحو العام في سياق الإستراتيجية الزراعية. هذا لا يعني أنه الحل البديل لمشكلة الإنماء في المنطقة لكنه يشكل خطوة متقدمة تساعد على إيجاد الحل لا سيما وأن مقوماتها الأساسية ترتكز على الزراعة.

متى بدأتم إعداد القانون المعجل المكرر وما الجدوى منه؟

منذ حوالى الشهرين بدأنا العمل على إعداد القانون وقد استعنا بأفرقاء متخصصين في المجالين الإقتصادي والطبي لأن الجدوى الأساس منه هي استعمال منتجات نبتة الحشيشة لأغراض طبية وتحسين وضع المزارع وتمكينه على المستويين الإقتصادي والإجتماعي في منطقة بعلبك – الهرمل والأهم إيجاد السبل العلمية والناجحة لمكافحة آفة الإدمان والإتجار بالمخدرات وتأمين إيرادات للدولة عبر اقتصاد شرعي.

البعض قرأ الجدوى على خلفية سد العجز في خزينة الدولة وتأمين سلسلة الرتب والرواتب؟

لا يمكن القول إن هذا هو الهدف المتوخى من القانون علما أنه في حال تطبيقه سيساهم وبشكل فعال في زيادة مداخيل خزينة الدولة. لكن حتى الساعة لا توجد دراسة تحدد قيمة المبالغ والأرباح الإضافية التي ستدخل إلى خزينة الدولة في حال تم تطبيق القانون لجهة استعمال الحشيشة لأهداف طبية. لكننا في الأساس لم نقارب الموضوع من هذه الزاوية لأننا لمجرد تمكين المزارع وزيادة إيرادات الدولة بطريقة شرعية نكون ساهمنا في سد العجز بطريقة أو أخرى. لكن إلى أي حد؟ من المبكر الإجابة على هذا السؤال.

الموضوع أثار جدلا عقيما بين مؤيد له ومعارض. ما هو موقف كتلة الجمهورية القوية من مسألة تشريع زراعة الحشيشة في لبنان؟

أنا لا أسمّيها تشريع زراعة الحشيشة إنما زراعة بديلة فعالة لإنتاج طبي وتصنيع الأدوية بعدما أثبتت الدولة عجزها في تأمين الزراعات البديلة لأسباب عديدة. في النهاية تعودنا في لبنان أن نسمع آراء ومواقف تعارض مطلق أي مشروع من دون أن تكون قرأت القانون. نفهم أن نقرأ ذلك على صفحات التواصل الإجتماعي من قبل اشخاص عاديين لكن على مستوى مسؤولين في الدولة؟ هذا أمر خطير ولا أعرف إذا كانت الحجة مجرد كونهم مجرد هواة في مجال العمل السياسي أو المسؤولية الموكلة إليهم أم لغاية في نفس يعقوب. من هنا أدعو كل مواطن ومسؤول أن يقرأ القانون بإمعان ويطلع على الجدوى منه وبذلك يدرك أننا من خلاله لا نشرّع زراعة الحشيشة إنما نبتة مفيدة لاستعمالها لأغراض طبية ونسعى لمكافحة الإدمان وتجارة المخدرات ونمكّن المزارع في حياته الإقتصادية.

من جهة هناك المزارع وهناك أيضا المدمن وكذلك جمهوريات تجار المخدرات. فكيف تصفون الواقع على الأرض في منطقة بعلبك-الهرمل وكيف ستتعاملون معه من خلال القانون؟

كل قانون يفترض أن يكون ضرورة لحل مشكلة معينة. ولفهم القانون المعجل المكرر الذي تقدمنا به لدولة رئيس مجلس النواب والرامي إلى وضع أصول خاصة للسماح بزراعة نبتة القنب (الحشيشة) وتعديل بعض مواد القانون رقم 673 الصادر بتاريخ 16/3 1998لا بد من توصيف الوضع على الأرض في منطقة بعلبك الهرمل. شخصيا أعتبر ان المزارع ضحية لأنه تعود على زراعة نبتة الحشيشة لتأمين معيشته مما وضعه في خانة الخارج عن القانون. أكثر من ذلك هو يقوم بذلك خلافا لقناعاته وقد يحصل أن يتم تلف محاصيله. ندخل في الجدوى الإقتصادية، كل دونم حشيشة أي ما يعادل ألف متر مربع ينتج قنطارين أو ثلاثة كحد أقصى بقيمة 250 دولار للقنطار الواحد مما يعني أن معدل أرباح المزارع لا تتعدى ال 750 دولار منها 200 دولار كلفة الزراعة، فيكون مجموع أرباحه السنوية 600 دولار أي 0،3 في المئة من قيمة الحد الأدنى للأجور. ولأن زراعة الحشيشة مصنفة في خانة الأعمال غير الشرعية فهو مضطر لأن يبيع إنتاجه لتجار المخدرات الذين يعمدون إلى بيعها في السوق الداخلية والخارج. وهنا لا بد من الإشارة بأنه في كلتا الحالين فإن التاجر لا يتحرك إلا بغطاء سياسي ومن يغطيه هو حتما شريك في الجريمة والأرباح.

يبقى المدمن وهو أيضا ضحية وتشير آخر الإحصاءات إلى أن نسبة تعاطي المخدرات ارتفعت في الأعوام الأخيرة لا سيما في صفوف الشباب ما دون العشرين عاما.

طالبتم في القانون المعجل المكرر أن يكون إنتاج القنب حصرا لأغراض طبية أو علمية أو علاجية هل تضمنون ذلك وتحت سقف أي قانون وبحماية أية مؤسسات سيتم تشريع واستعمال نبتة الحشيشة؟

نبتة الحشيشة التي تزرع اليوم هي شتلة هجينة ومعلوم أنه في كل نبتة حشيشة هناك مكون CBD الذي يستفاد منه بنسبة كبيرة في تصنيع الأدوية ومكوّن THC وهو المخدر الذي يوصل إلى الهلوسة. في النبتة الهجينة التي تزرع اليوم ترتفع نسبة مكوّن THC. من هنا كان الإقتراح في القانون المعجل المكرر بفتح الأسواق أمام الشركات الخاصة التي تمتلك خبرة لا تقل عن 20 عاما في مجال تصنيع الأدوية على أن تتقدم بطلب الرخصة إلى وزارة الصحة ليصار إلى طرحها لاحقا على مجلس الوزراء ويوافق عليها في حال كانت تستوفي الشروط المطلوبة.

كيف سيتم تعامل الشركات مع المزارع وما هي الضمانات التي ستقدمها له؟

بعد الموافقة على الشركة ونيل الرخصة يبدا العمل مع المزارع ضمن الشروط القانونية لضمان حقه ومنع الهيمنة على أن يتم تحديد المساحة المخصصة للزراعة ب1000متر مربع كحد أدنى و15 ألف متر كحد أقصى وتتحمل الشركة مسؤولية تقديم الشتول للمزارع الصالحة وتأصيلها وتتسلم الحصاد كاملا. والثابت أن إنتاجية المزارع سترتفع بنسبة 1،6 من قيمة الحد الأدنى للأجور في حال اعتماد طريقة التعامل مع الشركات الخاصة بعد ان كانت لا تتجاوز ال0،3 في المئة عدا عن أن المزارع بات يعمل تحت سقف القانون وهذه ضمانة في حد ذاتها.

من هي الجهة التي ستتولى مسؤولية المراقبة على الأرض وما بعد حصاد المواسم؟

هناك هيئة رقابة ستتولى مهام تقديم تقرير في بداية الموسم وبعد الحصاد. وسيتم استحداث دائرة للمخدرات في وزارة الصحة. وبالنسبة للمزارع هناك شروط سيخضع لها من أبرزها وضع كفالة مصرفية بمبلغ مالي محدود لنيل الرخصة لزراعة نبتة الحشيشة الصالحة والمخصصة لتصنيع الأدوية وفي حال عدم التزامه بالشروط يخسر قيمة الكفالة ويتعرض للملاحقة القانونية
من يضمن عدم تسلل المحاصصة والفساد في عمليات المناقصة؟

أهمية هذا القانون أنه يعطي الضمانة الأساسية للإنتاج الطبي وهذا يتوقف على المنافسة بين الشركات الخاصة مما يشجع المزارع على تحسين إنتاجه كما يضمن عدم تسلل الفساد لأن الشركة لن تساوم على مصلحتها. أضف إلى ذلك ان الخصخصة أثبتت فعاليتها لناحية جودة الإنتاج أكثر مما هي عليه في الإدارات الرسمية.

ألا تخشون من الإعتراض على المشروع؟

هذه معركتنا داخل مجلس النواب واللجان النيابية والتبريرات المنطقية هي التي ستحدد سقف القانون وخارطة الطريق التي سيسلكها. هذا القانون يحدد الخيار بين ثقافة الموت وثقافة الحياة ولا أعتقد ان مطلق أي مزارع في المنطقة يصر على ان يبقى داخل دائرة الصراع بين هاتين الثقافتين طالما أنه قادر على أن يكون على ضفة الحياة وتحت سقف القانون.

كيف ستتم عملية ضبط تجارة المخدرات بعد قوننة زراعة الحشيشة خصوصا أن جمهوريات التجار محصنة حتى ضد القوى الأمنية؟

المزارع هو من سيضبط العملية لأن من مصلحته عدم إعطاء محاصيله لتجار المخدرات وهذا يساعد في الحد من انتشار المخدرات بين صفوف الشباب.

هذا يعني أن المواجهة ستكون مفتوحة مع تجار المخدرات؟

المواجهة الحقيقية ستكون مع من يغطي هؤلاء التجار من جهة ومن جهة أخرى داخل المجلس النيابي لإعطاء تبرير منطقي وواقعي لهذا القانون. أما بالنسبة إلى القوى الأمنية فقد أثبتت انها قادرة على ملاحقة أكبر الرؤوس المدبرة واعتقالها لكن السؤال الذي يطرح من يمنع هذه القوى الأمنية من ملاحقة أوكار باقي التجار ومن يغطيها؟

من سيدعم المزارع في المرحلة الأولى؟

الشركات والقانون واضح في هذا المجال.

كيف سيكون رد فعل الدول الغربية على قانون تشريع زراعة الحشيشة في لبنان وهي التي تعاونت مع لبنان في أكثر من مناسبة للقضاء على زراعة المخدرات وهل وافقت الدول المانحة في مؤتمر سيدر على القانون؟

لن يكون هناك اي اعتراض سواء من الدول الغربية أو من الدول المانحة طالما أن الهدف من التشريع موجه نحو أغراض طبية وستساهم الشركات الخاصة في تعزيز هذه الثقة.

هل سيعوض تشريع زراعة الحشيشة على الحرمان الذي تعيشه منطقة الهرمل-بعلبك؟

هذا القانون هو جزء من استراتيجية لخدمة المزارع وليس عملية تغطية أو تعمية على الحرمان الذي تعيشه المنطقة وهذا من مسؤولية الدولة في تأمين المياه للمزارع وحماية إنتاجه من المضاربة .

كيف ستتعاطون مع الجمعيات المناهضة للمخدرات التي تخشى من تفشي الإدمان في المجتمع اللبناني في حال تشريع زراعة المخدرات؟

أتفهم هواجس القيمين على هذه الجمعيات لكن القانون سيضع هذه الزراعة ضمن الأطر القانونية والأهم أن الجدوى منها ستكون مخصصة لأهداف طبية. وأتمنى أن تكون عين الدولة ساهرة وحاضرة في كل الأوقات لضبط شبكات الإتجار بالمخدرات وتطال الرؤوس الكبيرة بشكل كامل وليس إنتقائي.
المصدر : موقع القوات اللبنانية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر