الاحد في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تـأليف الحكومة ... واللاءات الأربعة
 
 
 
 
 
 
٩ اب ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

لا شك بأن عملية تأليف الحكومة ليست بالأمر السهل خصوصاً بالنسبة للرئيس المكلف ولرئيس الجمهورية والمعنيين بالتأليف في محاولة منهم للوصول الى صيغة مشتركة ترضي جميع الأطراف. ومنذ تكليف الرئيس الحريري في 24 أيار وحتى اليوم، لا يزال هناك عدد من العقد التي تعيق طريق تشكيل الحكومة وابصارها النور في وقت قريب، لا سيما على الساحتين الدرزية والمسيحية وفي ظل تشبث كلا الفريقين برايه من دون أي تنازل خصوصاً من قبل بعض الأطراف الحريصة على العهد وانجاحه.
وفي حال عدم حلحلة هذه العقد في الآتي من الأيام قبل عيد الأضحى، فإن تأليف الحكومة يبدو أن سيدخل إلى عنق الزجاجة وسيأخذ وقتاً طويلاً في حال بقاء الأطراف على آرائها وعدم النزول من ابراجهم العاجية بدلاً من عرض العظلات الانتخابية. وفي ظل هذا الواقع، يستمر الرئيس المكلف سعد الحريري بصبره المعهود في تحمل حملات التجني والإفتراء عليه وتحميله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة، علماً أن من يدعون هذا الأمر هم أنفسهم من يعطلون التشكيل ويضعون العراقيل والشروط في وجه الرئيس المكلف بدلاً من التسهيل عليه كونهم حريصين على العهد ونجاحه كما يدعون.
وأمام هذا الواقع والحملة المستجدة على الرئيس المكلف في محاولة لفرض أعراف جديدة على عملية تشكيل الحكومة فيما في الأصل الدستور واضح واتفاق الطائف واضح وضوح الشمس وحدد بموجبه صلاحيات كل الأطراف دون التعدي على الأخرى لكنه لم يحدد أي موعد لإنجاز تشكيل الحكومة. وفي ظل الغبار السياسي هذا، يخطو الرئيس الحريري بخطى ثابتة وواثقة نحو انجاز حكومته متسلحاً بثقة المواطنين قبل اي أحد آخر، ومحدداً بمواقفه الواضحة وضوح الشمس، السقف السياسي الذي يحكم مسار التأليف، بعيداً عن كل التمنيات والفرضيات، وفقاً لـ 4 لاءات هي: لا اعتذار عن التكليف مهما تعددت أشكال الضغوط، لا حكومة أكثرية، لا إقصاء لمكونات الشراكة الوطنية، ولا لإسقاط أي اعراف غير دستورية على عملية التأليف.
وعلى هذا الأساس، يجب على جميع الأطراف التنازل قليلاً والتواضع لتسهيل مهام الرئيس المكلف وانجاز حكومته بأسرع وقت ممكن خصوصاً وأن الوضع الإقتصادي والإجتماعي بات يدهم الجميع وهو بحاجة الى حكومة من أجل العمل على حله سريعاً ومواجهة هذه الأزمة والإنصراف نحو تحقيق الالتزامات التي جرى التوافق عليه في مؤتمر سيدر من أجل الحصول على القروض والهبات التي يحتاجها البلد. فالجميع داخلياً وخارجياً بانتظار تشكيل الحكومة لعودة الحياة الى كل مؤسسات الدولة بعد انجاز الإنتخابات النيابية الأخيرة. وانطلاقاً من هنا، لا بد من مواكبة الرئيس المكلف والعمل معه على تذليل العقبات وصولاً الى صيغة حكومية جامعة ترضي جميع الأطراف بمن فيهم المعرقلين الذين يدعون حرصهم على العهد ونجاحه والذين هددوا وتوعدوا تارة بسحب التكليف وتارة اخرى عبر فرض شروط تعجزية بعيدة كل البعد عن الحقيقة التي أفرزتها الإنتخابات النيابية الأخيرة.


المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر