الاثنين في ٢٤ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عقد التأليف... ومعادلة الربح لا الخسارة
 
 
 
 
 
 
٤ تموز ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة العتيدة، لم يهدأ ساعياً وراء إنجاز التأليف باسرع وقت ممكن كون واقع الحال في البلد على جميع المستويات لا يتطلب تأخير التشكيل والإلتزامات الدولية أيضاً. غير أن رياح التشكيل جرت بعكس ما تشتهيه سفن الرئيس الحريري، وأدت إلى عرقلة المسار عبر وضع العصي في الدوالايب وتكبير الأحجام والشروط في محاولة من هذا الطرف أو آذاك لتحسين حصته في الحكومة الجديدة.

وفي كل يوم تخرج عقدة جديدة بوجه مسار التأليف وهذه المرة بات اسمها مقترنا ليس بالحقائب بل بالطوائف. فالمكون الطائفي المسير يرفض أن يشاركه في إدارة طائفته اي موكن آخر وحتى إن كان هذا المكون قد حقق نتيجة في الإنتخابات النيابية الأخيرة والتي أفضت إلى تمثيل أدق لمعظم الشرائح والمكونات. ومع دخول البلد في مرحلة العطلة الصيفية وسفر الرؤساء الى الخارج لقضاء عطلتهم مع عائلاتهم. عادت الحرارة إلى ملف التأليف من بوابتي القصر الجمهوري في بعبدا وبيت الوسط حيث منزل الرئيس الحريري، والتي أفضت في نهاية المطاف إلى اتفاق على تهدئة الأجواء إعلامياً وسياسياً في البلد والحوار وصولاً نحو التوافق على نقاط مشتركة قد تولد حلولا لهذه العقد في القريب العاجل مع عودة الرئيسين بري والحريري من عطلتهم الصيفية.

وفي الإنتظار،فإن على جميع القوى السياسية التي ستتمثل في الحكومة العتيدة أن تساعد الرئيسين عون والحريري في عملية الـتأليف من خلال تقديم بعض التنازلات لمصلحة الوطن أولاً قبل أي شيء آخر. فالوضع الإقتصادي أحوج ما يكون إلى صدمة ايجابية وهذا لا يكون سوى من خلال الحكومة الجديدة منتجة وفعالة بكل مكوناتها.

وإن لم يستدرك الافرقاء خطورة الوضع ويساعدون رئيس الحكومة المكلف على إنجاز مهمته فإن الوضع ذاهب نحو الأسوء رغم كل المحاولات التي يجريها رئيس الجمهورية ومعه الرئيس المكلف لإعادة ثقة الأشقاء العرب بلبنان والعودة إليه وبالتالي تنشيط الحركة السياحية والإقتصادية. وبانتظار ما ستؤول إليه الإتصالات الجارية بين أكثر من صعيد لا سيما بين معراب وبعبدا وسن الفيل وبين معراب وبيت الوسط والمختارة وبين المختارة وبعبدا، وما ستفضي عليه من تفاهمات ستنعكس ايجاباً على مسار تشكيل الحكومة، ينتظر اللبنانيون ومعهم المجتمع الدولي والعربي تشكيل هذه الحكومة للبدء بورشة تنموية واقتصادية تشمل مختلف القطاعات تماماً كما المشاريع التي أقرت في مؤتمر سيدر والتي على أساسها سيقدم المانحين مساعداتهم إلى لبنان عبر قروض ميسرة وطويلة الأمد.
ساعات وأسابيع الإنتظار هذه لن تنتهي قبل أن يتنازل الجميع عن بعض الشروط الموضوعة والتي يحتاج الرئيس لتلبيتها ليس إلى حكومة ثلاثنية فحسب بل إلى حكومات خمسينية وسبعينية وربما تسعينية تحقيقاً لمطالب جميع الأطراف. ولكن قبل ذلك، حبذا لم يتم التنازل عنها إفساحاً للمجال لعودة الحياة الدستورية إلى طبيعتها من جديد على قاعدة :" لايموت الذئب ولا يفنى الغنم"، والجميع عندها يكون في معادلة الرابح وقبل كل شيء يربح الوطن وينتصر.
المصدر :  خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر