الاحد في ٢٢ تموز ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عقيص: العودة الى ما قبل اتفاق معراب يجعلنا نتمهل باتخاذ أي خطوة تصعيدية
 
 
 
 
 
 
٨ تموز ٢٠١٨
 
عبر عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص ضمن برنامج "لبنان في أسبوع" عبر "اذاعة لبنان" مع الزميلة ناتالي عيسى، عن تفاؤله الدائم "إذ مررنا بظروف أصعب بكثير من تلك التي نمر بها حاليا واستطعنا الخروج منها، فقدرة اللبناني وإبداعه هي دائما اجتراحه الحلول في كل المعضلات التي يواجهها".

ولفت الى ان "الشد السياسي الذي نشهده اليوم من الواضح انه يعود الى تأليف الحكومة، وهذا أمر مألوف وليس جديدا او امرا طارئا او مفاجئا على الساحة السياسية، ففي كل الحكومات التي كانت تشكل كان هناك سد بين جهات معينة. اليوم الشد هو بين "التيار الوطني الحر" او فريق العهد وبين القوات اللبنانية لسبب أننا قررنا وقف التنازلات. كل التسويات السياسية كانت تتم على حساب القوات اللبنانية أو بإرادة ذاتية منها لأنها تريد تسهيل أمور البلاد وتشكيل الحكومة وتمرير التعيينات، وألا تشل المرافق وأن يكون هناك تقدم في الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان. ولأنها متحسسة ومدركة للمخاطر الكبيرة التي نتعرض لها، كانت تقول انه حتى لو كان ما يعرض علي في الواقع السياسي هو اقل مما يناسبني او من حجمي، سأقبل به حرصا على استمرارية هذا الوطن".

وعن اتفاق معراب الذي أراح الجو العام، قال: "هناك اتفاق سياسي كبير جدا تزامن مع مصالحة تاريخية بين فريقين مسيحيين تنازعا طويلا وكان نزاعهما مؤلما للمجتمع المسيحي. كان هناك قرار بطي هذه الصفحة والظهور للناس كفريق يدعم وصول شخص معين الى رئاسة الجمهورية طوال مدة ولايته. لمسنا ارتياحا عند الرأي العام المسيحي، وهذا السبب الذي يجعل فريقنا السياسي يتمهل في اتخاذ اي خطوة تصعيدية لاننا نشعر بعبء العودة الى ما قبل اتفاق معراب. من طرف القوات، يمكننا الفصل الكلي بين مفاعيل المصالحة الأدبية والمعنوية والأخلاقية والتاريخية والإعلامية وبين التباين في مسائل سياسية آنية ظرفية معينة يمكن تجاوزها، اذا كنا جميعنا على قدر المسؤولية وخطورة الرحلة التي نعيشها وسوف نواجهها قريبا في الموضوعين الاقتصادي - المعيشي والأمني".

وعن نشر البنود السرية لاتفاق معراب ووصفه باتفاق المحاصصة، أوضح أن "تصوير هذا الاتفاق على أنه اتفاق محاصصة وحسب، فيه ظلم لنية الفريقين. حين أبرم الاتفاق حكي عن اهم بنوده ان القوات اللبنانية تدعم وصول الرئيس عون الى الرئاسة ومن ثم مسيرة العهد، وايضا الشراكة في موضوع ادارة الحكم والرؤية السياسية".

وقال: "في الانتخابات النيابية الأخيرة، وسأعتمد على أرقام الوزير باسيل والنسب التي اشار اليها، يقول ان التيار حصل على 55 % والقوات 31 % من أصوات المسييين. هناك 86 %‏ من أصوات المسيحيين صبت عند الفريقين، اي ان الشارع تقريبا بنسبته الأعلى هو عند هذين الفريقين وهذا يعني انه اذا اتفقا، فاتفاقهما لا يعني انقلابا على الدولة او تواطؤا على المسيحيين. الانتخابات النيابية الاخيرة زادت من حجم تمثيل القوات، وهذا التمثيل الاضافي أخذته من فريق ما وليس من العدم، أي ان هناك جهة زادت شعبيتها بنسبة الضعف وأخرى نقصت، وربما بعد اربع سنوات سيتغير هذا الامر بحسب الأداء السياسي ومزاج الرأي العام. اتفاق معراب سياسي، وهناك بعض الأصوات في الفريق الاخر تقول "انه كنا على اتفاق ولم نعد كذلك، فلنذهب الى الطلاق ويكفي نواحا". نحن لا ننوح، وإذا أردتم الخروج من هذا الاتفاق فلا مشكلة، قولوا هذا الأمر وليتحمل كل فريق مسؤوليته امام الرأي العام. وليقولوا اننا لا نريد هذا المناخ الإيجابي الذي كان سائدا طوال العامين الماضيين في الشارع المسيحي، ونحن مصرون على هذا المناخ".

وعمن قام بالخطوة الاولى تجاه "فرشكة" الاتفاق، قال: "نشر بعض بنود الاتفاق ليس السبب أبدا، انما هناك مسار طويل على مدى عام ونصف العام، وطوال مدة هذا العهد، هناك خطوات متلاحقة وتراكمية من جانب فريق "التيار الوطني الحر" للخروج على روحية الاتفاق ونصه".

وعرض لأبرز تلك الخطوات ومنها "عدم تأليف لجنة تنسيقية بين الفريقين لمواكبة اعمال الحكومة والملفات الكبرى المطروحة على طاولة مجلس الوزراء وعدم خوض الانتخابات النيابية على لائحة واحدة". وقال: "هناك حملة استهداف لتحجيم القوات اللبنانية وعدم استفادتها من الزخم الإيجابي الذي نتج من الانتخابات النيابية، وهذه الانتخابات هي زخم إيجابي عما نتج من الأداء الوزاري. هناك مسار إيجابي يكبر من حجم القوات الشعبي، وهذا المسار يبدو ان هناك ارادة عند بعض الأفرقاء الداخليين وربما الخارجيين، ان يتوقف. في المقابل القوات اللبنانية إزاء السياسة التصعيدية التي تواجهها، تقول انها لا تريد ان تتنازل، فهي تنازلت طويلا واليوم في هذه الحكومة تريد ان تأخذ حقها. نحن منذ البداية ساعون الى تشكيل سريع لهذه الحكومة، وعمليا على فريق العهد نفسه ان يكون على عجلة اكثر منا لتشكيل حكومة العهد الاولى. نحن لا نريد الإسراع في تشكيل الحكومة على حسابنا، اما ان يتلمس الجميع خطورة هذا الوضع وتكون هناك تنازلات من قبلهم، وإما لن نقبل بأن يكون التنازل حصرا على فريقنا".

وشدد عقيص على أن "التباين السياسي هو بيننا وبين التيار الوطني الحر. نحن نأخذ ما يصدر عن فخامة الرئيس ولدينا ثقة بأن كلامه كلام ثقة، وقد سرب عن لسانه ان التيار عين والقوات العين الاخرى، ونحن نثق بأن هذا واقع ولسان حال فخامة الرئيس وهذا ما سيعمل عليه. انه رئيس الكل والحكم بين جميع اللبنانيين ومن باب اولى، بين الأفرقاء المسيحيين". وشدد على ان "القوات لا تحب ان تلعب دور الضحية او دور الجلاد، فهدفنا وطموحنا ان نعمل ونطل الى العالم باداء وتجربة ورؤية وعناوين سياسية ونحصد من خلالها واقعا تمثيليا ينعكس تمثيلا في ادارة الدولة، وبناء دولة المؤسسات، وألا نتحدث بتوزيع الحصص في التعيينات، وتمر كل الصفقات العمومية داخل مجلس الوزراء على مؤسسة ادارة المناقصات ونأخذ برأيها".

وردا على سؤال عن اذا ما سقط اتفاق معراب، وعن دور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قال: "طبعا يلعب البطريرك الراعي دورا كبيرا، والكنيسة لطالما لعبت دورا توفيقيا بين أبناء الرعية. تدخلها إيجابي ودائما لمصلحة الجميع من دون استثناء ولم نشعر يوما انها طرف مع أحد ضد الاخر. التنافر الحالي بيننا وبين "التيار الوطني الحر"، بإستطاعتنا ان نضع له الاطار المناسب، فإما نبقيه خلافا على تشكيل الحكومة أو بإمكاننا حله ضمن الأُطر الدستورية ويتم تطبيق المعايير العادلة وغير الاستئثارية وغير الكيدية وعندئذ بإمكاننا العودة، والنية موجودة، الى اعادة احياء اتفاق معراب بروحيته التي تنص على ابقاء الجو المسيحي متماسكا وتكون القوات اللبنانية طوال هذا العهد من الكتل الداعمة له. أخذ علينا طويلا تمسكنا الدائم بهذا الاتفاق الى حين صدور أصوات من الفريق الآخر تنادي بأنها لم تعد تريده".

وردا على سؤال عن ان القوات كانت دائما معرقلة، قال: "أعطوني أمثلة على هذا الأمر غير موضوع بواخر الكهرباء، علما ان هذا الامر جرت معارضته من جانب أغلبية الكتل السياسية التي تشكل مجلس الوزراء، فلماذا تحمل القوات وحيدة وزر هذه المسالة. أليس "حزب الله" الحليف الأقدم منذ 2006 ل"التيار الوطني الحر" وهو معارض لصفقة البواخر، لماذا لا تتم المطالبة باسقاط ورقة تفاهم مار مخايل؟ هل نصدق ان وزراء القوات الثلاثة لديهم القدرة على هذه العرقلة الكثيفة لمشاريع يتم التوافق عليها في مجلس الوزراء وكما يتصور البعض؟"

وردا على سؤال عن الاتهامات التي توجه للقوات اللبنانية بضرب صلاحيات رئيس الجمهورية، وما هي مصلحتها في ذلك؟ اجاب: "أليس من المعيب ان تسأل القوات اللبنانية عن موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية؟ ايعقل ان يصدق احدهم انه باستطاعته المزايدة علينا بموضوع حرصنا على صلاحيات رئيس الجمهورية؟ اين رايتم منا اي موقف يرفض رفضا مطلقا ان يكون نائب رئيس الحكومة من حصة رئيس الجمهورية او مس في التعيينات التي من حصته؟ ما نقوله ان الأمور قابلة للنقاش، فاذا كان الرئيس متمسكا بموقع نائب رئيس الحكومة فلنبحث عن صيغ اخرى ترضي القوات وتعطيها حجمها التمثيلي. نحن مصرون على كل صلاحية لرئيس الجمهورية ومع تعزيزها، انما نقول ان دعمنا للعهد لا يلزمنا عدم رفض اي موضوع اذا ما رأينا فيه مخالفة للقانون. واذا رفضنا موضوع البواخر وطعنا بمرسوم التجنيس، هذا الأمر لا يعني اننا نتخلى عن دعمنا للعهد. وبالنسبة لموضوع الطعن في قانون التجنيس، لم نكن بانتظار تقرير الامن العام التصحيحي لكي نبني على الشيء مقتضاه، نحن اعتبرنا ان الإحالة اللاحقة الى الامن العام للدراسة هي إقرار بان هذا المرسوم خلا من اجراء جوهري هو التدقيق الامني قبل صدوره، ونحن رأينا القانوني واعتبرنا ان هذا الامر يشكل عيبا جوهريا يبطل هذا المرسوم، فليقل مجلس الشورى رأيه ايضا ونحن سنلتزمه".

وختم عقيص: "كنت أتمنى البحث في ملف مكافحة الفساد، واعتقد ان هناك من يلهينا بالواقع السياسي لكي ننسى واقع الادارة والقضاء والقوى الامنية والاجهزة الرقابية".
المصدر : اذاعة لبنان/ الوكالة الوطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر