الاحد في ٢٢ تموز ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سرايا المولدات تفرض تعرفتها بالقوة!
 
 
 
 
 
 
١١ تموز ٢٠١٨
 
لم يمض عام واحد على أحداث المولدات في مدينة صيدا في تشرين الأول من العام 2017 والتي اوقعت حينها قتيلين وعددا من الجرحى على خلفية تنافس بين اصحاب مولدات محسوبين على التنظيم الناصري وآخرين من سرايا المقاومة على بعض احياء المدينة حتى عادت سرايا المولدات لتطل برأسها مرة جديدة هذه المرة من منطقة تعمير عين الحلوة حيث اقدم المدعو رامي سنبل وهو ابن احد اصحاب المولدات في المنطقة وينتمي الى سرايا المقاومة على الاعتداء على الشاب أحمد جمعة بطعنه عدة طعنات بسكين في وضح النهار وامام المارة ما ادى لإصابة الأخير بجروح بالغة نقل على اثرها الى مستشفى صيدا الحكومي.

المفارقة ان سبب الإعتداء هو بكل بساطة اعتراض والد جمعة ( في العقد السابع من عمره ) على تعرفة المولدات التي يريد فرضها صاحب المولد المذكور ، حيث وجّه إبن الأخير ويدعى رامي اهانات الى جمعة الأب لإعتراضه عليها ، ما استدعى تدخل احمد جمعة محاولا فض الاشكال ولو بالقبول بالتعرفة المفروضة حرصا على صحة والده المتقدم بالسن . لكن وعلى قاعدة " يرضى القتيل وليس يرضى القاتل " أقدم سنبل على اشهار سكين بوجه جمعة الإبن وطعنه بها عدة طعنات ولاذ بالفرار قبل ان تتمكن القوى ألأمنية من القاء القبض عليه في وقت لاحق .

اما المفارقة الأخرى فهي ان هذه الحادثة الخطيرة تزامنت في وقت لا تزال المدينة تعيش الأجواء المتشنجة التي نجمت عن اصدار التنظيم الشعبي الناصري تسعيرة لتعرفة المولدات خلافا لتسعيرة وزارة الطاقة ، ومحاولته – اي الناصري- الزام البلدية بفرض تعرفته على اصحاب المولدات رغم انه لا يمون حتى على المحسوبين عليه منهم . علما ان البلدية ليست هي من يضع التسعيرة بل تتولى فقط تعميم تعرفة وزارة الطاقة المرسلة اليها بشكل شهري من وزارة الطاقة عبر وزارة الداخلية والمحافظ وذلك بانتظار البدء بتركيب العدادات الرقمية التي تقرر اعتمادها في مهلة اقصاها ايلول المقبل وفقا لإتفاق بين المحافظ والبلدية واصحاب المولدات.

فإلى متى يبقى المواطن في صيدا رهينة لسرايا المولدات والتحركات الشعبوية التي لا تطعمه خبزاً ولا تضيء له عتمة!

رأفت نعيم
المصدر : صحيفة المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر