الاحد في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تشريع الضرورة وصحة الناس والإقتصاد!
 
 
 
 
 
 
٢٧ ايلول ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

لا شك بأن جلسات تشريع الضرورة على مدى اليومين الماضين كانت ملحة وضورورية خصوصاً لجهة إقرار بعض البنود والمعاهدات ومشاريع القوانيين المهمة لتسيير شؤون البلاد والعباد وإعطاء ثقة للدول المانحة بأن لبنان على السكة الصحيحة وهو يفي بالإلتزاماته مهما حصل، خصوصاً تلك التي أقرت خلال مؤتمر سيدرز. وفي هذا السياق، وخلال اليومين الماضيين اقرت العديد من مشاريع القوانيين أبرزها قانون فتح اعتماد بـ 100 مليار ليرة من أجل دعم القروض السكنية لذوي الدخل المحدود وكذلك اقتراح قانون البطاقة الصحية وقانون المعاملات الإلكترونية وتجارة السلاح الدولية وغيرها.

غير أن كان بعض النواب في الجلسة والذين هم من الدخلاء على حياة البرلمانية، لم يكن لديهم اي "شغلة أو عملة" سوى التصويب على الحكومة ورئيسها وحسنا فعل الرئيس سعد الحريري بإسكات هذه الأصوات التي تمادت في هذا الموضوع فيما عملها كان يجب أن يكون في إعطاء الملاحظات على مشاريع القوانين قبل إقرارها إن كان هناك من ملاحظات في حال فقهها للعمل التشريعي. أما رسالة الرد الابرز فجاءت على لسان الرئيس نبيه بري الذي وجه رسالة دعم للرئيس الحريري ولو على طريقة الرئيس بري المرحة، وهي رسالة يجب على الأطراف التي تعرقل عملية تأليف الحكومة وتضع العراقيل والشروط أن تقرأها جيداً وأن تفهم فحواها ولو أن الرسالة المراد منها واضحة وضوح الشمس وهو ما عود الرئيس بري عليه الناس عبر كلامه الواضح والصريح دوماً.

لكن الغريب في ما حصل بالأمس هو عرقلة أمر في غاية الأهمية والضرورة بالنسبة للناس وخصوصاً لمرضى ذاك المرض السرطاني الخطير خصوصاً وان لبنان بات في مقدمة الدول ذات الأعلى عدد من ناحية الإصابة بهذا المرض وذلك لعدة عوامل ابرزها تلوث الهواء والمياه وخصوصاً مجرى نهر الليطاني في البقاع والجنوب. فهل هذا الأمر ليس في غاية الأهمية بدلاً من البنود الاخرى التي تصب في نهاية المطاف في مصلحة البعض؟ ولماذا عرقلة ملفات مهمة وضرورية لتسهيل امور الناس وتنمية بعض المناطق كما مرفأ طرابلس وغيره؟.
ما جرى بالأمس في ساحة النجمة، يستدعي التبصر في الحالة التي وصل إليها البلد، بعدما أصبحت حاجات الناس الضرورية هي في أسفل سلم اهتمامات المسؤولين بدلاً من أولها كما هو معمول به في غالبية الدول المتقدمة والمتطورة حيث ليس فقط الدواء لمثل هذه الأمراض بالمجان بل وكذلك أيضاً الطبابة.

وعلى قاعدة الضرورات تبيح المحضورات، يبدو أن ما عاشه اللبنانيون على مدى اليومين الماضيين من مناكفات وكيدية بالنسبة لإقرار بعض القوانين، سينسحب على الفترة المقبلة وهو ما بدى ينعكس سلباً على كل مفاصل الدولة بدءاً من ما يشهده المطار يومياً مروراً بالوضع الإقتصادي الذي بات على حافة الإنهيار ما لم يتم تشكيل حكومة في القريب العاجل تعيد النهوض بمؤسسات الدولة وتعيد تحريك عجلة الإقتصاد عبر المشاريع التي من المقرر أن تقوم بها كما نص عليه مؤتمر سيدر لإعادة ثقة المواطن بالدولة والمؤسسات وثقة المانحين والمستثمرين في دولة كانت حتى الأمس القريب مصدر الهام وطموح للعديد من الدول المحيطة ... لعل وعسى تعود الى سابق عهدها.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر