الاثنين في ١٠ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:08 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
التهديدات الإسرائيلية... وحكومة الوحدة الوطنية
 
 
 
 
 
 
٤ تشرين الاول ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

وكأنه لا يكفي اللبنانيين المزيد من المشاكل والهموم من الكهرباء الى الماء والطرقات والاتصالات والسكن والوضع الإقتصادي السيء والليرة وفرص العمل وغيرها من التفاصيل اليومية، حتى تضاف إليها التهديدات الإسرائيلية الاخيرة بشأن وجود مخازن ومعامل تطوير صواريخ أقامها حزب الله على مقربة من مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت. هذا الأمر استدعى استنفاراً من قبل وزارة الخارجية والمغتربين التي نظمت جولة على هذه الأماكن لكشف الإدعاءات الإسرائيلية عبر تنظيم جولة لسفراء عرب وأجانب الى هذه الأماكن لمعاينة الوضع عن كثب ونقل الصورة الى دولهم.

إلا أن هذه الإجراءات وغيرها لن تشكل رادعاً كافياً للعدو الإسرائيلي، ما لم تنفذ القوى السياسية في البلد وتطبق سياسة النأي بالنفس بحذافيرها وعدم السماح لأي جهة كانت باستخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية ولتوجيه الرسائل إلى إسرائيل وغيرها. وقبل القيام بكل هذا، أليس الأفضل تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري لتسكيل الحكومة الجديدة من أجل مواجهة التحديات وابرزها هذه التهديدات بالطرق التي تراها مناسبة بدلاً من وضع العصي في الدولايب وعرقلة عمله عبر فرض شروط تعجيزية وغير منطقية على الإطلاق؟. أليس الافضل من كل هذا التشاور ضمن الحكومة الجديدة لاتخاذ الإجراءات الايلة الى ردع العدو الإسرائيلي وفق القواعد الديبلوماسية المتبعة دولياً وأممياً؟.

لبنان بات بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى، الى حكومة انقاذ وطنية لإنتشال البلد من الوضع المأزوم الذي يمر به على كافة الصعد وهذا الأمر لا يتطلب من القوى المعرقلة بالإضافة الى كافة القوى السياسية التواضع قليلاً والنظر الى مصلحة المواطن اولاً قبل المصلحة الشخصية والفئوية الضيقة. وكذلك يتطلب من جميع المعرقلين التنازل قليلاً عن بعض الشروط والمطالب لتسهيل حياة الناس بدلاً عرقلتها وانعكاس هذا الأمر بالتالي تشنجاً داخل مؤسسات الدولة وما جرى في المطار في الأسابيع الأخيرة خير شاهد على ذلك.

الوضع الإقتصادي السيء بالإضافة الى التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وغيرها يجب أن تشكل عاملاً ضاغطاً لجميع القوى السياسية من أجل تشكيل حكومة بأسرع وقت بعيداً عن المزايدات التي لا تغني ولا تسمن من جوع. وعلى جميع المسؤولين الإلتفات إلى مشاكل الناس وهمومهم والعمل على التخفيف عنهم من خلال إقرار مشاريع القوانين التي تسهل حياتهم كما هو معمول في أغلبية دول العالم التي تحترم مواطنيها وتسهر على راحتهم.

لا شك بأن ما جرى في الأسابيع الماضية ان كان في الأمم المتحدة أو في المطار أو غيرها من الفضائح التي خرجت إلى العلن، تستدعي من الجميع التبصر بشؤون البلاد والعباد بدلاً من التلهي بالحصص الوزارية والمصالح الشخصية والإلتفات الى العمل من أجل مصلحة البلد أولاً قبل اي شيء آخر خصوصاً وان جميع المؤشرات تدل على أن البلد اصبح على حافة الهاوية ما لم يتم تدارك الوضع سريعاً وهذا لا يكون سوى عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحداً.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر