الثلثاء في ١٨ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:30 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ولى زمن "أم الصبي"
 
 
 
 
 
 
١٥ تشرين الثاني ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

ليس بجديد على الرئيس المكلف سعد الحريري وضع النقاط على الحروف عند كل مفترق طرق خصوصاً بعد الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي تهجم فيه على المقامات السياسية والدينية والروحية ضارباً بعرض الحائط كافة الأعراف والتقاليد ومنصباً نفسه "مرشد" الجمهورية الذي يقرر من يوز في الحكومة ومن لا. وبين خطاب بـ "جنن" وخطاب بـ "حنن"، أعاد الرئيس الحريري عجلة التأليف الى مسارها الصحيح، معيداً نصرالله الى حجمه الطبيعي كرئيس حزب ليس إلا لا دخل له بتأليف الحكومات أو تشكيلها.
خطاب كانت تنتظره القاعدة الشعبية خصوصاً بعد لهجة الإستعلاء والإستكبار في خطاب نصرالله الأخير ، وكأنه هو الآمر والناهي في موضوع تشكيل الحكومة موزعاً الإتهامات يميناً ويسرة بحق الأحزاب والقوى الوطنية والسيادية. ومن باب الحرص على موقع رئاسة الحكومة وصلاحيات الرئيس المكلف، أكد الرئيس الحريري أن "زمن أم الصبي ولي الى غير رجعة ولم يعد قادراً على اقناع جمهوره به"، باعتاً برسالة الى جميع من يهم الأمر بأن زمن تقديم التضحيات من طرف واحد بات مسألة من الماضي.
بضرب قاضية، اسقط الحريري الاقنعة وعرى الجميع بمن فيهم من يدعون الحرص على الطائفة واذ بهم يستنجدون بالسلاح لنصرتهم على طائفتهم وابناء جلدتهم، تماماً كما فعلو في السابع من أيار الذي لم ينساه اللبنانيين بعد عندما استقوى بهذا السلاح على ابناء جلتهم في البقاع وبيروت والشمال والإقليم. بالفم الملأن قالها الحريري أنا "أب السنّة في لبنان وأعرف أين مصلحتهم".
ومن دون قفازات، أعلن الحريري بشكل واضح وصريح بأن "حزب الله" هو المسؤول الأول عن تعطيل تشكيل الحكومة، موضحاً للرأي العام اللبناني كل مجريات وتفاصيل المرحلة السابقة، بعكس الرواية التي ساقها أمين عام حزب الله عن رفض الحريري المطلق لتمثيل السنة من خارج تيار المستقبل، مؤكدا ًانه كان منفتحاً منذ اللحظة الأولى على تمثيل السنة المستقلين من خارج عباءة "تيار المستقبل"، وليس السنة الذين ارتضوا أن يكونوا تابعين ومرتهنين لحزب الله. وأوضح أن الخيار كان بتمثيل الرئيس نجيب ميقاتي، بوزير، من موقعه كسني ورئيس حكومة سابق ورئيس لكتلة نيابة تنطبق عليها معايير التأليف التي وضعها الحريري، بالاستناد إلى صلاحياته في الدستور لا الى معايير نصرالله الذي اتى بكتلة من كل واد عصى لا تنطبق عليها اي معايير منطقية.
الرئيس الحريري رمى الكرة في ملعب المعطلين الحقيقيين وكشف الحقيقة للرأي العام بكل وضوح وشفافية ومن دون مواربة أو لبس قفازات، فهل يتلقف الآخرين المبادرة ويبادرون الى ملاقاة الحريري الى منتصف الطريق بعدما كشف الحريري عن جميع أوراقه مؤكداً أن لا تمثيل لسنة 8 آذار منذ اللحظة الأولى، ومشدداً على أن زمن التضحيات من طرف واحد ولى الى غير رجعة والفاتورة يجب أن يدفعها الجميع بالتكافل والتضامن لا شخص واحد دون غيره وأن زمن أم الصبي لم يعد في قاموسه وقاموس تيار المستقبل الذي قدم الكثير للبنان عن كل مفترق طرق ... فهل من يتعظ ويعتبر خصوصاً بعدما دق الجميع ناقوس الخطر الإقتصادي؟.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر