الثلثاء في ١٨ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:30 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بين الإستقلال الماسي... والإستقلال الثاني
 
 
 
 
 
 
٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

يحتفل اللبنانيون في هذه الايام باليوبيل الماسي للإستقلال، أي مرور 75 عاماً على 22 تشرين الثاني 1943 ذكرى جلاء الجيش الفرنسي عن لبنان. إلا أن وعلى الرغم من مرور 75 عاماً إلا أن اللبنانيين لم يعيشوا الإستقلال الحقيقي وعلى الرغم من تجاربهم الحاضرة والماضية، إلا أن الإستقلال لم ينجز بعد لأن الأيادي المعروفة لا تزال تريد العبث بأمن واستقرار البلد وبحرية شعبه.

ويشعر اللبنانيون يومياً بعد بالحزن والقلق على مصير بلد أحبوه منذ الولادة وبعضهم دفع حياته ثمن لذلك من كوكبة الشهداء الذين احبوا البلد وعملو لأجله وقدموا حياته فداءاً له وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري رجل الإستقلال الثاني. وعلى الرغم من جلاء جيش الوصاية السوري عن لبنان في 26 نيسان 2005، بعد شهرين من اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إلا أن طيفه لم يغب عن لبنان كما طيف الآخرين الذي عاثوا فساداً وخراباً واغتيالات من خيرة رجالات البلد.

فثمة جزء من اللبنانيين أراد الإرتهان للخارج، ولدول لا تريد الخير للبنان وعلى رأس هؤلاء إيران وسوريا. وهؤلاء أنفسهم ينفذون أجندة هذه الدول بالوصاية على أرض لبنان وبدلاً من أن يجعلوا من مصلحة البلد هماً أولاً بالنسبة لهم تماماً كما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يردد دوماً "ما حدا اكبر من بلدو" وهي القاعدة التي يسير عليها اليوم الرئيس المكلف سعد الحريري تماماً على خطى والده جاعلاً مصلحة لبنان واللبنانيين همه الأول والأساس قبل مصالحته الشخصية وحاملاً هذا الهم معه أينما ذهب في أصقاع الأرض لأن "لبنان أولاً واخيراً".

هؤلاء الذين يرههنون أنفسهم للأجندات الخارجية، يضعون اليوم العصي في مسيرة البلاد عبر عرقلة تشكيل الحكومة، مصطنعين عقداً بوجه الرئيس المكلف ومن قبل طائفته لأن ثمة من أراد من قلب الطائفة السنية أن يرتهن لهذا المشروع الذي لا يريد سوى الدمار والخراب للبلد وارتضى أن يكون أداة يستخدم ساعة من قبل معلميه بوجه "بي السنة" في لبنان والزعيم الأوحد للطائفة وفقاً للشعبية ونتائج الإنتخابات الأخيرة والتمثيل على مستوى .

لكن فات هؤلاء ومعهم مشغليهم في لبنان وطهران ودمشق بأن الشعب اللبناني لا يستسلم، ولا يخضع، ولا ينصاع، ومع هذا الشعب خبر هؤلاء محطات عديدة كما في 22 تشرين الثاني 1943 كذلك في 14 آذار 2005 وبعد كل محاولة اغتيال واخذ البلد نحو المجهول كان ينهض الشعب ويقول لهؤلاء إلا الوطن. هكذا كان الشعب اللبناني دوماً وهكذا سيبقى اليوم وفي المستقبل، عنيداً صلباً ومقاوماً لكل من يريد أن يعبث شراً بوطنه وبمستقبل ابنائه ولقمة عيشهم وأمنهم واستقرارهم.

22 تشرين الثاني 1943 ... 14 آذار 2005 ... تاريخان صنعا مجد لبنان وحكاية شعب رفض الخضوع للمحتل ولوصايته كأناً من كان.... وسيبقى الى أبد الابدين دفعاً عن لبنان العظيم وعن سيادته وحريته واستقلاله.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر