الثلثاء في ١٨ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:41 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عقول مريضة
 
 
 
 
 
 
٢٨ تشرين الثاني ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

أصابت كتلة "المستقبل" النيابية بعد إجتماعها الأسبوعي أمس بوصفها من يقف وراء الحملة التي تشن اليوم ضد الرئيس المكلف سعد الحريري والرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنهم اصحاب عقول مريضة وهم فعلاً كذلك. وهذا الوصف ينطبق كلياً على من يقوم بهذه الحملة اليوم ومعه أسياده الذين يديرونها في الغرف السوداء في الضاحية الجنوبية، خصوصاً وأن هؤلاء يباعون ويشترون في سوق النخاسة وتسعيرتهم معروفة في السوق السياسية.

هذه العقول المريضة يبدو أنها اليوم باتت في حالة إفلاس سياسي، بعدما وجد اسيادها أنهم محشرون في الزاوية وبان مخططهم التعطيلي فضح بعدما كشف الرئيس المكلف سعد الحريري على الملىء. فحزب الله الذي يتلطى ببدعة "سنة 8 آذار" ويعطل اليوم تشكيل الحكومة لغايات في نفس يعقوب وربما في نفس محركه الإقليمي في طهران، يعمل اليوم على إدارة شبكة تبيع مواقفها السياسية على العلن من المقابلة التلفزيونية الى التغريدة الى الكلام في الجرائد بهدف كسب حفنة من الدولارات ويحرك بعض صبيانه الذين كانوا بالأمس القريب صبيان المخابرات السورية وضباطها في زمن الوصاية السورية على لبنان في أقبية عنجر والبوريفاج وباتوا اليوم ايتام معلمهم ومشغلهم السابق رستم غزالة وغازي كنعان وغيرهم من ضباط حقبة الإحتلال السوري.

عقول مريضة لا تكن سوى الحقد على مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهم أنفسهم منذ العام 1992 وحتى اليوم على الطريق نفسهم يكنون العداء لكل ما خص الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومشاريع النهوض التي قام بها بعد الحرب الأهلية معيداً وسط العاصمة الى الحياة ومعه كل لبنان، بعدما انهى جولات العنف الذي دمرت لبنان نتيجة الحرب الأهلية عبر اتفاق الطائف بدعم من قيادة المملكة العربية السعودية. غير أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن يعيرها اي اهتمام وأكمل مشروعه معطياً للعالم صورة واضحة عن مشروعين واحد يريد الحياة والتنمية والإزدهار وآخر يريد الدمار والخراب والموت. تماماً مثلما يفعل على الخطى نفسه الرئيس سعد الحريري الذي يجترح الحلول والمبادرات من أجل خروج البلد من المأزق الذي يعيش فيه، غير أن المعطلين لا يأبهون الى المخاطر التي يعيشها البلد اليوم وخصوصاً الإقتصادية منها ويمعنون في تعطيل تشكيل الحكومة دخلت الشهر السابع من التأليف.

والنهج الذي يصوب عليه هو الذي شرع تفاهم نيسان وهو من حمى المقاومة خلال عدوان عناقيد الغضب وهو الذي عمر الجنوب وفتح ابواب النمو اليه حتى بات الجنوب مضرب مثل وهو النهج الذي اطلق ورشة تحديث البنى التحتية في الضاحية الجنوبية وهو النهج الذي مُنع ان يعمل في بعلبك الهرمل.

يبدو أن حزب الله تناسى أن هذا الاسلوب لن ينفع في ايجاد الحلول وحماية الاستقرار وانقاذ البلاد من مخاطر التحديات الداهمة ويجب قبل أي شيء آخر ضب صبيانه وإطعامهم والعودة بهم الى غرفه السوداء حماية للسلم الأهلي والإستقرار في البلد بدلاً من التطاول ليس فقط على الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري فحسب بل على غالبية عظمى من الشعب اللبناني.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر