السبت في ٢٠ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أخطار غياب اتفاق ينظم انسحاب بريطانيا من أوروبا
 
 
 
 
 
 
١٠ تشرين الاول ٢٠١٨
 
::نتالي لوازو::

تعد فرنسا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، العدة للبريكزيت (انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) مهما كان شكله في 30 آذار (مارس) 2019. وإذا أبرم اتفاق مع المملكة المتحدة، علينا تدريجاً إرساء بنى تحتية لضبط عملية دخول السلع البريطانية إلى فرنسا ضباطاً يمليه الاتفاق المنظم شراكتنا الاقتصادية. وإذا لم يُبرم اتفاق ينظم الانسحاب، برزت مسائل على الحكومة والبرلمان الإعداد لجبه مترتبات مثل هذا الاحتمال. والإعداد يمضي قدماً لتجنيب المواطنين والشركات أسوأ نتائج غياب اتفاق الانسحاب مع بريطانيا. فعلى سبيل المثل، قد يخسر فرنسي عاش في المملكة المتحدة وحصل تعليمه الجامعي فيها، وأدخر للتقاعد والبطالة هناك، كل شيء (الاعتراف بشهادته الجامعية وسنوات الادخار) في غياب اتفاق. لذا، تمس الحاجة إلى تشريعات تعالج مثل هذه المشكلات وتحتسب سنوات حياة أمثاله في بريطانيا. ويواجه البريطانيون مثل هذه المشكلات على الأراضي الفرنسية في 30 آذار (مارس) 2019 حين تعتبر إقامتهم في حكم الملغاة. وعلينا إفساح المجال أمام إمكان بقائهم في فرنسا. وننوي معاملتهم معاملة حسنى، ونرغب في أن تعامل بريطانيا الفرنسيين على أراضيها بالمثل. وقدمت الحكومة البريطانية ضمانات للأوروبيين تعدهم بحفظ مكانة مواطنيهم إثر الانسحاب.


والوقت ينفد، ولم يبقَ غير 176 يوماً قبل انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. واحتمالات الانسحاب من غير اتفاق خطيرة وليس في الإمكان استبعادها. ويسعى ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي على شؤون الانسحاب البريطاني، إلى اتفاق انسحاب، وهذا ما ترغب فيه من غير شك الدول الأعضاء كلها.

وننتظر من البريطانيين اقتراحاً يعالج مشكلة الحدود الإرلندية بعد أن رفضوا اقتراح دول الاتحاد الأوروبي. وشأن تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، نستسيغ الافتقار إلى اتفاق على القبول باتفاق سيء يقوض مصالح الاتحاد الأوروبي. وتعد المفوضية الأوروبية للاحتمالات كلها. فعلى سبيل المثل، النقل الجوي يعود إلى الصلاحيات الأوروبية. وإذا لم يبرم اتفاق، يعود إلى المفوضية الأوروبية تنظيم هبوط طائرة بريطانية على البر الأوروبي. ولن تسود الفوضى في السماء الأوروبية في 30 آذار 2019. فالمفوضية ستنقل لنا الخرائط الدقيقة لمجالات عملها من أجل أن تلتزمها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتتكيف معها. ويجب سد الثغرات في معالجة مسائل تقع في مجالات ملتبسة بين الصلاحيات الأوروبية والصلاحات المحلية. وتمس الحاجة إلى التنسيق الوثيق بين الدول الأعضاء الـ27 وبين المفوضية. وترص الدول الأعضاء الصفوف وراء ميشال بارنييه، فهي تجمع على المصالح المشتركة وحماية الاتحاد الأوروبي.
المصدر : الحياة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر