الثلثاء في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:03 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اتفاق إدلب... تململ أسدي وإقبال أردوغاني
 
 
 
 
 
 
١٠ تشرين الاول ٢٠١٨
 
::زاوور كاراييف::

إدلب هي جرح نازف في سورية. ولكن الديبلوماسيين الروس والأتراك والإيرانيين أجروا عملية صغيرة لتجنيبها الألم لبرهة صغيرة على الأقل. وهم أجمعوا على إرجاء الحرب. وعلى رغم كلام سورية عن وشك معركة إدلب يوم وصول أردوغان إلى سوتشي، لم يشك الرئيس التركي بأن موسكو ستقبل اقتراحه. وبالفعل وافقت روسيا على ما جاء به مع بعض التعديلات. ومثل هذه الاتفاق سبق أن أبرم أكثر من مرة في ما سمي مناطق التهدئة أو «خفض التصعيد». وكانت هذه الاتفاقات ناجعة ولكن سرعان ما يخل بها طرف من الأطراف وينهي الهدنة ويستأنف القتال. والصراحة تقضي بالإقرار أن دمشق هي أكثر من تجاهل بنود هذه الاتفاقات سواء في الغوطة أو في درعا. فاتفاقات خفض التصعيد لا تقوم لها قائمة في حرب عربية باطشة لا تعرف الرحمة. ويرجح أن الحرب ستندلع في إدلب، ولكن، إلى اليوم، يلف الغموض من سيبدأها ومتى.


وتدور مخاوف على عجز دمشق عن تحمل الاختبار الذي يفرضه عليها العالم. وتقول الإشاعات أن الجيش السوري مستاء من مقاربة مشكلة إدلب، وكثر من العسكريين يخشون انفراط عقد صفوفهم، والميليشيات الموالية للنظام قد تتفكك، على نحو ما حصل مع «كتائب البعث».

ويبدو أن الاتفاق هذا زعزع سلطة بشار الأسد. ففي الجيش السوري ثمة من لم يعد يعرف من على رأس القوات المسلحة السورية، أهو بوتين أم أردوغان أم روحاني أم الرئيس السوري. ويقول أصحاب النوايا السيئة أن الجنرال الذائع الصيت، سهيل الحسن، قائد قوات النمر، سيخسر حظوته لأنه اعترض اعتراضاً مباشراً على تعليمات موسكو القاضية بوجوب حل القوات الخاصة المؤتمرة بأمرته.

والحق يقال لا تريد موسكو ولا طهران اليوم انتهاك اتفاق سوتشي. لذا، تفتقر دمشق إلى العديد والعتاد لشن هجوم إدلب. غير أن الأتراك يعدون العدة للقتال في إدلب. وهم لا يشرحون دواعي ما يقدمون عليه. فإثر المفاوضات بين بوتين وأردوغان، انتشرت معلومات عن توجه القوات الخاصة التركية إلى إدلب. وهذا غير مفاجئ.

فالأتراك التزموا نزع سلاح أشد المقاتلين الرافضين للاتفاق. والقوات الخاصة في وسعها المساهمة في نزع سلاحهم. ولكن سرعان ما انتشرت معلومات عن أن سلاحاً تركياً أكثر دقة حل محل الأسلحة الثقيلة المصادرة بموجب الاتفاق.

واليوم، ثمة أجهزة دفاع جوية تركية ودبابات وغيرها من الأسلحة في إدلب. ويبدو أن حفظ السلام لا يقتضي مثل هذه الأسلحة. ولكن ما حاجة أنقرة إلى مثل هذه الأسلحة وما هي فاعلة بها؟ وتشير وسائل الإعلام السورية إلى أن الأتراك يسوغون تسلحهم بالرغبة في إلزام الأسد بالاتفاق.

ومن دون الدعم التركي، ستكابد المعارضة السورية كثيراً. وثمة تفسير آخر لما يجري: أردوغان يرمي إلى ضم إدلب في المستقبل على نحو ضمه عفرين. ويقول الخبير التركي، إندر إمريك أن الطموحات التوسعية من طينة أردوغان، ولكنه يدرك من غير شك أن ضم إدلب مستحيل
المصدر : الحياة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر