الاثنين في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 11:58 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ولو كره المعطلون
 
 
 
 
 
 
٢٧ كانون الاول ٢٠١٨
 
خالد موسى

بعدما كانت جميع المؤشرات الحكومية تدل على قرب خروج الدخان الأبيض الى النور ومعه التشكيلة الحكومية المرتقبة كعيدية في زمن الأعياد المجيدة، أبى المعطلون الا أن ينغصوا فرحة اللبنانيين بالعودة الى المربع الأول طالما أن التشكيلة الحكومية لا تروق لهم ويريدون فرض أعراف جديدة كما قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قداس الميلاد من أجل مصالحهم الحزبية الضيقة.

وكأن اللبنانيين لا يكفيهم المزيد من الإنحدار نحو الهاوية بعدما باتت جميع المؤشرات تحذر من ذلك، فإذ بهؤلاء المعطلون أنفسهم يمنون الناس عبر رسائل غير مباشرة بأنهم وراء تغطية هذا أو ذاك ووراء كل الأمور الأساسية في البلد. لكن مهلاً، فعلى ما يبدو أن هؤلاء المعطلون أنفسهم تناسوا أن هناك شخصية استثنائية في تاريخ لبنان اسم الرئيس رفيق الحريري، قامة وطنية تاريخية لم ولن يشهد لها لبنان مثيل، خصوصاً وأن هذا الرجل سخر طاقاته وعلاقاته جميعها في سبيل بناء الدولة التي نحن عليها الآن بمؤسساتها وجيشها وقواها الأمنية وسخر علاقاته الدولية والعربية من أجل تأمين الدعم للبنى ومشاريع النهوض به بعد حروبهم العبثية التي دمرت البلد قبل عام 1990.

ربما نسى أو تناسى هؤلاء أن رفيق الحريري هو الذي جعل من لبنان صلة للشرق والغرب وسخر علاقاته في سبيل دعم البلد فكانت النتيجة مؤتمرات باريس 1 و2 و3 واليوم يسلك رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الطريق نفسه مسخراً علاقاته الدولية والعربية في سبيل تأمين المظلة الواقية للبنان في ظل الحرائق المشتعلة في المنطقة فكانت النتيجة مؤتمر سيدر بحصيلة 11 مليار دولار من المشاريع.

فليخبرنا هؤلاء المعطلون ماذا فعلو للبلد سوى نهب مقدراته وثرواته بصفقات مشبوهة، فليخبرونا ماذا فعلوا في الوزارات التي تولوها وكيف أصبح الوضع أسوء خلال عهدهم فيها. فليرأف هؤلاء المعطلون بالبلاد والعباد وليضحوا كما ضحى من قبلهم الرئيس سعد الحريري في سبيل البلد أولاً مبدياً المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، مقترحاً المبادرات تلوا الأخرى والتي جنبت البلد المزيد من الخضات والويلات والمآسي وسط الحرائق المحيطة وما كان آخرها مبادرة انتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية وانهاء الشغور الرئاسي الذي دام لأكثر من سنتان.

الرئيس المكلّف سعد الحريري يمضي في طريقه "غير قابل للكسر"، ولو أنه "آثر الصمت" ليسمع الآخرون، فهو مستمر على طريق السير بهندسته لتشكيل حكومة الخلاص للبنانيين، بالاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون والنهوض بالبلد والإصلاح تماماً كما القاعدة التي كان يسير عليها الرئيس الشهيد رفيق الحريري "ما حدا أكبر من بلدو". وعلى هذا الأساس، ونتيجة لسياسة التعطيل، يمكن أن نذهب الى العام الجديد من دون حكومة ولكن في نهاية المطاف لن يصح إلا الصحيح وسيكون هناك حكومة للبنانيين في القريب العاجل ولو كره المعطلون.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر