السبت في ٢٣ شباط ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 11:21 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
محمد نصرالله: نعيش فوضى وطنية عارمة
 
 
 
 
 
 
٢٦ كانون الثاني ٢٠١٩
 
رعى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب محمد نصرالله، لقاء مصالحة بين أفراد من عائلتي وهبي من سحمر والعمار من مشغرة، على خلفية إشكال فردي حصل سابقا وساهمت قيادتا حركة "أمل" و"حزب الله" بحله.
عقد اللقاء في قاعة "الوحدة الوطنية" في سحمر، في حضور السيد بلال وهبي ممثلا قيادة "حزب الله"، مسؤول منطقة البقاع الغربي في حركة "أمل" الشيخ حسن أسعد وفاعليات وحشد من الأهالي.
وشدد نصرالله على "حاجتنا هذه الأيام إلى الوحدة والتلاقي أكثر من أي زمن مضى"، مؤكدا على أن "المقاومة لم تصبح بعد في أمان كامل ما دام العدو الإسرائيلي موجودا وجاثما على أرضنا في فلسطين المحلتة، وما دامت مؤامراته ستتوالى علينا آملا (العدو) في أن يهزمنا في وقت لاحق وهو يعد العدة، ونشاهد ذلك على شاشات التلفزة ونتابع ذلك في مواقفه ومواقف زعمائه وتصريحاتهم"، وقال: "علينا أن نستعد دائما ونعزز من كل وسائل القوة التي يمكن أن نحصل عليها من أجل مواجهة هذا العدو، وأعظم ما يمكن أن نملكه في مواجهة العدو هو الوحدة بين اللبنانيين وبين أبناء المقاومة، لأن الوحدة هي أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي كما قال الإمام الصدر، ونحن يجب أن نكون موحدين في مواجهته، ويأتي ثانيا الصاروخ والسلاح المادي".
أضاف: "اليوم يجب أن نكون موحدين كلبنانيين، في مكانين، الأول في مواجهة العدو الإسرائيلي، وكلبنانيين ندعي جميعا أننا في مواجهة العدو الإسرائيلي، ولكن مع الأسف بعض المواقف تشير إلى أن للبعض حسابات لا تصب في خدمة الصراع لمصلحة لبنان مع العدو الإسرائيلي، المطلوب تصويب البوصلة لدى هذا البعض، ولكن العنصر الأقوى هو أن يكون المجتمع اللبناني قويا ومتماسكا".
وتابع: "نحن اليوم نعيش حالة الفوضى الوطنية العارمة، وأية فوضى هي هذه التي أنتجت ظلما على مستوى كل قطاعات البلد، الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتربوية والصحية وما إلى ذلك من قصور وتقصير الدولة، والمطلوب تشكيل حكومة تتولى التصدي للمشاكل التي يعانيها لبنان واللبنانيون، إلا اننا بتنا على مسافة طويلة من عقم تشكيل الحكومة، وذلك يعود الى التصلب في المواقف والتي بالتأكيد بعضها غير محق، بدليل أن مصلحة لبنان واللبنانيين هي في أن تتشكل الحكومة في الشهر الأول لا الثاني والثاني لا الثالث". وأردف: "أسقطوا من سلوككم السياسي شعار من بعدي الطوفان، وأسقطوا من حساباتكم نظرية أنا أو لا أحد من أجل أن نساهم في تشكيل الحكومة".
وختم نصرالله: "نحن معنيون بحماية المقاومة لسببين، أولا لعظيم الإنجازات التي تحققت وكان ثمنها دماء غالية أهرقت على هذه التربة، وثانيا لأن حماية المقاومة هي حماية المستقبل ورعاية المستقبل وزراعة الأمل للمستقبل، فهذه المقاومة ليست ضرورة للماضي الذي حررنا فيه الأرض، هي ضرورة للمستقبل، أولادنا بحاجة لهذه المقاومة".
من جهته قال إمام بلدة سحمر القاضي الشيخ أسد الله الحرشي: "نعيش فرحة التسامح واللقاء، ونعيش الفرحة التي سيعقبها تواصل وتآلف وتحابب".
كما تحدث وهبي باسم "حزب الله"، فشكر "كل الذين سعوا إلى إتمام المصالحة"، وقال: "عدونا يعمل جاهدا في وسائل التواصل الإجتماعي والإعلامي على بث الفرقة والعداوة والشقاق بين أفراد المجتمع الواحد، ولم يبق أمام هؤلاء إلا أن يزرعوا الشقاق بين الإنسان والإنسان، والشقاق ليس بالضروري أن يبدأ بين السياسيين فوق، بل قد تبدأ مشكلة في حي من الأحياء أو قرية من القرى أو بين عائلة هنا وعائلة هناك، وتعظم النيران المشتعلة بين هؤلاء وهؤلاء، حتى ليصعب على الكبار من قادتنا أن يطفئوها، فإما أن نسارع إلى إطفائها في بداياتها وإما أن تتعاظم هذه النيران لتأكل كل شيء".
وتابع: "عندما يعتدي المعتدي ويغطى فلن تصلح حال الأمة، وعندما يتهرب إنسان من القانون ويغطى فلن تصلح حال الأمة، اليوم لم يعد بمقدورنا أن نغطي مفسدا أو سارقا أو لصا أو متجاوزا للقانون، فنحن اهل القانون، ونحن الذين يعنينا أن نقيم الدولة ونبنيها وأن نحفظ القانون وأن نوصل للناس حقوقها، فنحن أكثر من يتألم ومن ترد عليه الضغوط الآن، لذلك نحن معنيون بأن نقدم تجربة صالحة في الحكم والأداء وفي العمل السياسي والعمل الحزبي، إننا في حزب الله لسنا مستعدين أن نغطي أي أحد يخالف القانون ويتجرأ على الإعتداء على أي إنسان كان، لا لأننا نريد أن نكسب عطفا من الناس بل لأننا نعرف أننا موقوفون بين يدي الله".
وفي الختام، أولم آل العمار على شرف الحضور وسادت أجواء التآلف والمودة بين العائلتين.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر