السبت في ٢٣ شباط ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 11:21 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحياة: مساعد وزير المال الأميركي التقى رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير المال وجمعية المصارف عون يؤكد لـ "بيلينغسلي" مشاركة لبنان بفعالية في مكافحة تمويل الارهاب وغسيل الاموال
 
 
 
 
 
 
٣١ كانون الثاني ٢٠١٩
 
كتبت صحيفة "الحياة" تقول: أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بيلينغسلي، الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، في حضور وزير العدل سليم جريصاتي والسفيرة الاميركية لدى لبنان اليزابيث ريتشارد، ان "لبنان يشارك بفعالية في الجهود الدولية لمكافحة تمويل الارهاب وغسيل الاموال، وان القوانين اللبنانية تعاقب مرتكبي اي نشاطات مماثلة جزائيا وماليا، ويتم تطبيق هذه القوانين بحزم ودقة وذلك بشهادة المؤسسات المالية الدولية".


واشار عون الى ان لبنان "أنشأ لجنة التنسيق الوطنية لمكافحة تمويل الارهاب، اضافة الى لجنة مماثلة لمكافحة تبييض الاموال"، لافتا الى ان "لبنان يقوم ايضا بالإجراءات التشريعية المطلوبة لمواكبة القوانين الدولية المتعلقة بمكافحة الارهاب، لا سيما بعد الانجاز الذي حققه الجيش اللبناني بالقضاء على التنظيمات الارهابية في الجرود الشرقية".


واكد عون للمسؤول الاميركي ان "المعركة ضد الارهاب لم تنته وهي تحتاج الى تعاون المجتمع الدولي"، شاكرا الولايات المتحدة على "مساعداتها العسكرية للجيش اللبناني"، ولافتا الى ان "النزوح السوري للبنان زاد في الاعباء الاقتصادية والامنية، ولا بد من ان يتعاون المجتمع الدولي للحد من هذه الاعباء". وخلال الاجتماع، سلم الوزير جريصاتي تقريرا الى بيلينغسلي تضمن موجزا عن "اهم الانجازات التي حققها لبنان في مجالي مكافحة الارهاب وتبييض الاموال منذ تولي الرئيس عون مسؤولياته الدستورية"، موضحا ان "كل حساب مصرفي يجمد في مجالي مكافحة الارهاب او تبييض الاموال، لا يمكن تحريكه الا بقرار قضائي فقط".


بيليغسلي: حريصون على التعاون مع المؤسسات المالية والمصرفية
وأكد المسؤول الاميركي "حرص الولايات المتحدة الاميركية على التعاون مع المؤسسات المالية والمصرفية للدولة اللبنانية والمصارف، لمكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال"، متمنيا ان "تتمكن الحكومة اللبنانية بعد تشكيلها من مواجهة التحديات المالية والاقتصادية الراهنة في لبنان".


ومساء اليوم زار مساعد وزير الخزانة الأميركية، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في "بيت الوسط"، ترافقه السفيرة ريتشارد، وجرى عرض الأوضاع العامة المحلية والإقليمية، والجهود التي يقوم بها لبنان في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.


وعرض بيليغسلي الوضع العام مع وزير المال علي حسن خليل، والتأكيد على "ضرورة إقرار موازنة في أقرب فرصة والعودة إلى الانتظام المالي، لاسيما على ضوء الإصلاحات التي تتضمنها الموازنة، والتي ستمكن لبنان من الإفادة من مؤتمر سيدر، كما جرى التأكيد على ضرورة وجود حكومة للحفاظ على الاستقرار وتحصينه".


جمعية المصارف: ملتزمون القرارات والقوانين
وأفيد أن بيلينغسلي اجتمع مع مجلس إدارة جمعية المصارف، برئاسة رئيسها جوزيف طربيه، وفضّل المسؤول الأميركي أن تبقى المباحثات بعيدة من الإعلام، متمنياً ألا يصدر أي بيان حول الاجتماع.


إلا أن مصادر مصرفية مطلعة كشفت لـ"المركزية"، أن الاجتماع تطرق إلى "التعاون القائم لمكافحة الإرهاب وتمويله، خصوصاً أن الوفد الأميركي معني بموضوع الإرهاب وتنفيذ العقوبات التي تستهدف إيران و"حزب الله" وغيرهما من المنظمات". وأكدت المصارف خلال الاجتماع، "استمرار التزامها تطبيق كل القرارات والقوانين التي ترعى مكافحة الأموال غير الشرعية في العالم، ضمن التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان في هذا الخصوص".


مسؤول مصرفي وصف زيارة الموفد الأميركي بالـ"كلاسيكيّة"، وقال: "نحن لا نتكلم إلا عن العمل المصرفي الذي يصبّ في مصلحة لبنان وتواصله مع العالم. هذا مبدأنا، ملتزمون به ونمارسه مع جميع مَن يلتقينا".


"إيران ومتفرعاتها في المنطقة"
وكان بيلينغسلي بدأ زيارة رسمية الى لبنان امس يلتقي خلالها المسؤولين السياسيين والماليين الكبار في البلاد. ويحمل الزائر الاميركي في جعبته ملف القانون الاميركي لمكافحة تمويل الارهاب في العالم، حيث سيسعى الى التثبّت من تقيّد لبنان الرسمي، به، في شكل تام. فبيروت معنيّة بقوة بالقانون العتيد الذي يستهدف في شق واسع منه، ايران ومتفرّعاتها في المنطقة، وأبرزها "حزب الله".


ووفق ما تقول مصادر ديبلوماسية لـ"المركزية"، يأتي بيلينغسلي في مهمة واضحة ومحددة: التشديد على ضرورة مضي لبنان قدما في مسار الالتزام بالعقوبات والاجراءات التي وضعتها واشنطن لتجفيف منابع تمويل حزب الله. واذ تلفت الى ان أداء القطاعات المعنية بالقضية، على رأسها القطاع المصرفي، كان محط ثناء وتقدير في السنوات الماضية، لدى الاميركيين، فإن المسؤول الغربي يحمل في أوراقه، مُطالبةً بمواصلة هذا النهج في المرحلة المقبلة، حيث يُرجّح ان تشهد مروحةُ الاجراءات الاميركية ضد ايران والحزب، توسيعا، عبر عقوبات اضافية.


وتأتي الزيارة على مسافة ايام قليلة من مؤتمر وارسو الذي دعت اليه واشنطن في بولندا في 13 و14 شباط(فبراير) المقبل، والذي تتطلع الولايات المتحدة الى ان يشكّل مناسبة لتوحيد الرؤى والخطوات الدولية، لاطلاق حملة أكبر وأفعل لتطويق نفوذ ايران في الشرق الاوسط.


وسيتعين على لبنان، بحسب المصادر، التكيّف مع النهج المتشدد الاميركي - الدولي، الجديد، واعادة ضبط حركته "المالية" و"السياسية" و"الاقتصادية"، وفق ما ستحمله الايام المقبلة من تدابير وإجراءات، وهنا "جوهر" رسالة بيلينغسلي الى لبنان، خاصة ان كل من لا يواكب "النَفَس" الاميركي، كما يجب، يُعتبر في نظر الادارة الاميركية "الترامبية"، تلقائيا، "ضدّها"، وسيكون على لبنان، تاليا، تحمّل تبعات تصنيف كهذا.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر