السبت في ٢٣ شباط ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 11:21 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
طعمة: زريق ضحيتنا كلنا
 
 
 
 
 
 
١٠ شباط ٢٠١٩
 
رأى النائب السابق نضال طعمة، في بيان اليوم، أن "قضية الضحية جورج زريق تصدرت عناوين نشرات الأخبار وتغريدات السياسيين وغير السياسيين، وحبلت مواقع التواصل الاجتماعي بما هو مقبول وما هو غير مقبول"، وقال: "لا شك في أن جورج ضحيتنا جميعا، ضحية المنظومة التي أفقرت الدولة وأفقرت المواطن، ضحية الفساد المستشري في مفاصل الدولة، مع تعازينا الحارة لذويه ومحبيه، فلنقر بأننا جميعا كقوى سياسية، كمسؤولين، كمواطنين صامتين، مشاركين جميعا في دفع هذا المواطن إلى مصيره الأسود، فلا يحاولن أحد أن يلقي بالمسؤولية على التعليم الخاص دون سواه، ولا يعممن أحد بطريقة فيها الكثير من المغالطات الموضوعية، فلننتظر جميعا نتيجة التحقيق، ولا نصدرن الأحكام دون النظر إلى الوقائع".

أضاف: "أريد أن أقف في عجالة عند واقعة أن في لبنان أكثر من 400 حال انتحار سنويا، وقد تكبر الأرقام أكثر إذا تحدثنا عن الرديف الانتحاري، وهذا رقم مخيف، فهل ستجعلنا صدمة جورج زريق نلتفت لنحاول أن نعرف الأسباب؟ وهل الأسباب بعيدة عن الوضع الاقتصادي؟ أقف أيضا عند نقطة مهمة في البيان الذي صدر عن المدرسة المعنية مباشرة بالقضية، إذ أعلنت أنها كانت تنظر لوضع الضحية الاقتصادي، وقالت أنه كان معفى من الأقساط، فما هو المطلوب من التعليم الخاص وماذا كان يمكن أن يفعل أكثر؟ لننتبه إلى أين نصوب سهامنا، وهنا أحذر وبكل موضوعية، من تشويه صورة مصدر من مصادر العلم والمعرفة في هذا البلد، لا شك في أن هناك مدارس أقساطها خيالية، ولا شك في أن هناك مدارس لا ترحم، ولكن الصحيح أيضا أن هناك مدارس تستنزف لحمها الحي لتحافظ على جودة التعليم. وهنا أناشد وزير التربية، أن تلعب الوزارة دورها الفعلي في هذا الملف الحساس، وأن يذهب التحقيق إلى خواتيمه المرجوة، ليتحمل كل مسؤول مسؤوليته في هذا الملف. ولتعلن الوزارة بجرأة، عن ضوابط واضحة ومحددة على التعليم الخاص أن يلتزمها، ولتحاسب غير الملتزمين، فلتضع الدولة وفق تصنيف علمي للمدارس السقف المسموح للأقساط، ولتحدد الآليات الممكنة للجباية، ولتلعب دورها بوضوح واضعة حدا لكل من يستغل التربية من أجل جني الأرباح الفاحشة، ومساعدة في المقابل من يضع مصلحة الناس أولا في مساره التربوي".

وتابع: "هل تشكل هذه القضية تحديا حقيقيا للحكومة في انطلاقتها التي نرجوها موفقة؟ الوضع الاقتصادي والاجتماعي يحتاج إلى أولوية مطلقة، والعمل الجدي والمثمر لا بد من أن ينعكس رخاء في الانكماش المخيف للوضع الاقتصادي الذي يدفع الناس إلى الكفر بكل شيء".

وقال: "في ظل صرخة الشارع اليوم، هناك ضرورة لمعالجة الوضع الاقتصادي بأسرع وقت، يمر جدال سياسي يطال قضايا تسليح الجيش واجترار الكهرباء وتخفيض فاتورة الدواء، بلهجة أحادية الجانب وفيها الكثير من التسطيح، ومحاولة تطويع هذه الملفات أو استعمالها لخدمة محور خارجي، ما يؤشر إلى خطر الانزلاق إلى تجاذبات داخلية نحن في غنى عنها، مع دعوتنا كل القوى إلى الانفتاح على كل الطروحات، في حال كانت البنية الأساسية جاهزة لمكاسب معينة دون تسجيل خسائر أكثر في مجالات أخرى".

وختم: "نأمل في أن تستطيع الحكومة أن تترجم الثقة التي ستنالها، ثقة في الشارع، وتشعر المواطن ببداية التغيير الفعلي والحقيقي، لكي تتعاضد جميع الهمم من أجل الخير العام".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر