الاثنين في ١٧ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عندما يرقص وهاب فرحاً على حساب دماء أبو دياب
 
 
 
 
 
 
٦ كانون الاول ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

لا شك على أن ما جرى في بلدة الجاهلية ليل السبت – الأحد الفائت هو دليل كبير على أن لا خطوط حمراء أمام الدولة وأجهزتها الأمنية الشرعية ولن تسمح بأن يكون هناك عراضات مسلحة بعد اليوم أو تعكير لصفو الأمن والإستقرار وزرع الفتنة بين اللبنانيين كما كان يحاك وما زال ضد البلد اليوم. ومن المؤكد أن الوزير السابق وئام وهاب بات فاراً من وجه العدالة ومعتدياً مع مسلحيه على القوى الأمنية الشرعية وهذا جرم كبير يعاقب عليه القانون إضافة الى الكلام الفتنوي الذي صدر بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري والذي أساء ليس للحريري فحسب بل لأغلبية عظمى من اللبنانيين.
ما فعلته القوى الأمنية في الجاهلية هو بتكليف من القضاء وبناء على إشارة قضائية وغادرت البلدة بناء على إشارة قضائية أيضاً وليس بعد تدخل أحد الأحزاب كما ادعى وهاب وحلفائه. أما المؤسف في كل ما جرى هو تصريحات وهاب المتناقضة بشأن مقتل مرافقه محمد أبو دياب، وادعائه بأنه قتل برصاص القوى الأمنية فيما مختار البلدة نفى جملة وتفصيلاً هذا الأمر مكرراً في إفادته بأنه لم يشاهد اي من عناصر القوى الأمنية قد أطلق رصاة واحدة فيما مناصرو وهاب أطلقوا النار في الهواء بعد رحيل الشعبة وكأنهم انتصاروا انتصاراً مبيناً على الدولة وأجهزتها الشرعية.
وعلى قاعدة "حبل الكذب قصير"، ناقض وهاب نفسه بنفسه، ففي إحدى رواياته يقول لقناة "الجديد" أنه كان بجانب مرافقه لحظة إصابته وفي رواية أخرى لقناة الـ "LBCi" ادعى بأنه كان يتغذى سمك مع ضيوفه وكان يغسل يداه في الحمام ولم يخرج بسبب إطلاق الرصاص. أما الرواية الثالثة عن مكان وجود وهاب فجاءت في بيان حزبه ونعيه أبو دياب والذي كذب فيه كل روايات وهاب مشيراً الى انه كان يتفقد أحد الطرقات في البلدة. فيما الأصح من هذه الروايات وبحسب مصادر أمنية فإن "وهاب توارى بالأحراج القريبة من منزله لحظة معرفته بقدوم الدورية وترك هواتفه مطفئة في المنزل كي لا يتم معرفة مكانه وتتبعه على الأجهزة التي تتمتلكها القوة الضاربة".
التناقض في كلام وهاب، انسحب أيضاً الى نوع الرصاصة التي وجدت في جسم أبو دياب، مدعياً بأن هذا النوع من الرصاص والأسلحة تمتلكها القوى الأمنية، فيما انتشرت صور لمرافقي ومسلحي وهاب على مواقع التواصل الإجتماعي تثبت أن عناصر وهاب يمتلكون هذا النوع من السلاح. كما انسحب أيضاً على كلامه عن الحزن العميق على رحيل مرافقه، فيما تظهر الصور على شاشات التلفزة من الجاهلية أن وهاب كان ضاحكاً مبتسماً مقهقهاً خلال استقباله حلفائه وعلى رأسهم وفد حزب الله... فهل هذا دليل على الحزن على مرافقه وصديقه كما يدعي أم الفرح؟.
في المحصلة، فإن زمن الجاهلية انتهى ولا عودة الى حكم الميليشيات والسلاح الغير شرعي ولا مفرّ من العدالة حتى لو تم حمايته من قبل حلفائه أياً يكن وتم اخفاء معالم الجريمة بمساعدتهم أيضاً. ولن يعبر مرور الكرام بطبيعة الحال خروج المطلوب الى العدالة، وئام وهاب، عن منطق الدولة وعن القانون عبر تحضير مجموعات مسلحة لمواجهة قوة امنية رسمية مكلفة تنفيذ قرار قضائي صادر عن سلطة رسمية وهذا ما هو موثق بالصوت عبر التسجيل الذي انتشر لوهاب وتحريضه على القوة قبل دخولها البلدة ... وإذا كان للباطل جولة فإن للحق والعدالة الف جولة وجولة.



المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر