الاثنين في ١٧ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أوروبا تمتنع عن شراء الصلب والحديد من إيران
 
 
 
 
 
 
٧ كانون الاول ٢٠١٨
 
أفادت الوكالة العمالية الإيرانية "إيلنا"، اليوم الجمعة، نقلا عن أحمد دنيا نور، عضو لجنة الصلب، بأن الاتحاد الأوروبي امتنع عن شراء الصلب والحديد من إيران حتى يتضح مصير الآلية الخاصة التي وعدت بها أوروبا للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وقال أحمد دنيا نور في هذا الشأن، إن الجانب الأوروبي أعلن أنه لا يمكنه شراء الصلب والحديد من #إيران ، بسبب #العقوبات_الأميركية، وأنه ينتظر تطبيق آلية #الاتحاد_الأوروبي المالية للالتفاف على العقوبات ضد طهران.

وأضاف دنيا نور: "لا تزال مشكلة البلدان الأوروبية هي تنفيذ الآلية المالية (SPV) المتفق عليها بين طهران والاتحاد الأوروبي، وما زالت الشركات الأوروبية تنتظر معرفة الدولة التي يمكن أن تستضيف هذه الآلية وإدارتها".

يشار إلى أنه بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، أعادت واشنطن العقوبات ضد طهران على مرحلتين: الأولى في أغسطس/آب، والثانية دخلت حيز التنفيذ بعد الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي الأثناء حاولت دول الاتحاد الأوروبي الحفاظ على علاقاتها التجارية مع إيران، دون الاصطدام بالولايات المتحدة، وذلك من خلال إنشاء آلية مالية جديدة للالتفاف على العقوبات.

وعلى الرغم من اتفاق طهران ودول الاتحاد الأوروبي على هذه الآلية منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، أثناء اجتماع تم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن هذه الآلية لم يتم تنفيذها حتى الآن، بسبب تخوف الشركات الأوروبية من عقوبات تتخذها الولايات المتحدة ضدها.

ورغم ذلك أعرب علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة النووية في إيران، مؤخرًا، عن أمله بتنفيذ أوروبا لوعودها حتى تشعر إيران بالاستفادة من الاتفاق النووي قبل بدء عام 2019، وهو الأمر الذي يراه مراقبون غير ممكن في ظل الظروف الأوروبية الحالية، لا سيما أن وزارة الخارجية الأميركية هددت الشركات الأوروبية من أي تعامل تجاري مع إيران.

كما أعرب أحمد دنيا نور، وهو أمين عام شركة صلب الجنوب، عن قلقه من مصير تصدير الصلب الإيراني إلى الهند والصين، حيث لم يتبق من العقد ما بين طهران وهذين البلدين لتصدير الصلب إلا ستة أشهر.

وفي السياق تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي، اجتمع منتصف شهر نوفمبر،تشرين الثاني الماضي، في لوكسمبورغ، لبحث كيفية تنفيذ الآلية المالية الخاصة للالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران. وقد كان الاجتماع في لوكسمبورغ بعد رفض النمسا استضافة اجتماع الاتحاد الأوروبي للبحث في موضوع هذه الآلية المالية، حسب ما جاء في وكالة "رويترز".

وقد رأى محللون أن رفض النمسا جاء بسبب ضغوط من الولايات المتحدة، وهو ما دفع مسؤولين إيرانيين لوصف الموقف الأوروبي بالعجز، حسب تصريح عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيرانية، في وقت سابق من الشهر الماضي، حين قال: "لا توجد أي دولة أوروبية قبلت استضافة الآلية الخاصة للمعاملات المالية (SPV) لتسهيل المعاملات المالية بين إيران وأوروبا"، مضيفًا أن "أوروبا عاجزة عن القيام بإجراءات عملية".

وأشار في جملة لافتة إلى أنه "إذا كانت أوروبا ترى أن الاتفاق النووي مهم لمصداقيتها، فعليها أن تدفع ثمن الحفاظ عليه".

تجدر الإشارة إلى أن كثيرًا من المسؤولين الأوروبيين والإيرانيين خلصت تصريحاتهم الأخيرة بخصوص الآلية المالية الخاصة إلى أنه ليس من المستطاع أن تعمل مثل هذه الآلية قبل بداية العام المقبل، دون تحديد أي موعد واضح.

ويرى مراقبون أن مصير هذه الآلية بات في مهب الريح، خاصة مع إصرار الولايات المتحدة على استكمال طريق العقوبات لنهايته، إضافة إلى عدم استعداد أي من دول الاتحاد الأوروبي استضافة هذه الآلية التي يمكن أن تعرض مضيفها لخطر العقوبات الأميركية.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر