الاثنين في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 11:58 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري المنتصر... وسنة "حزب الله" الخائبون
 
 
 
 
 
 
٢٠ كانون الاول ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

ليس مستغرباً ما آل اليه وضع "سنة حزب الله" في الساعات الأخيرة بعد تبين للجميع بأنه ليسوا سوى "كومبارس" استخدمه "حزب الله" في مسرحيته التعطيلية طوال سبعة أشهر. ولو أن الحزب حريص على تمثيلهم كما ادعى أمينه العام السيد حسن نصرالله في مناسبات سابقة وكما ادعوا هم طوال الأشهر الماضية، لما كان وافق الحزب هلى طرح اسم جديد من خارج اللقاء وفرضه عليهم بـ "البارشوت".
طوال الأشهر الماضية ظن هؤلاء بأن شمس الحكومة لن تشرق إلا عبرهم، فإذا بحليفهم يطعنهم في الظهر ويخرج أرنبه من الطاقية عبر "وزير ملك" من خارج فئتهم. ظن هؤلاء بأنهم يستطيعو كسر الرئيس المكلف سعد الحريري وحشره لإخراجه بزنود حلفائهم، فإذا بالحريري يخرج منتصراً شامخاً ثابتاً على مواقفه وليس متقلباً حسب الأهواء محركه كما حال هذه المجموعة التي استولدها الحزب لغاية في نفس يعقوب.
خسر حزب الله معركته ومعه أيضاً، ثلة من أزلامه أيتام النظام السوري الذين طنوا لوهلة أنهم رقم صعب عند حلفائهم فإذا بحليفهم يضحي بهم عند المفترق الأول بعدما باتت أوراقه التعطيلية مفضوحة أمام الرأي العام المحلي والدولي. خاب ظن هؤلاء وسارت الأمور بما لا تشتهي أشرعة سفنهم، علهم يتعظون بأنهم ليسوا سوا أدوات يستخدمهم حليفهم لتمرير رسائله التعطيلية وضرب طائفة ببعضها البعض ينهشونها من اليمن الى العراق مروراً بسوريا وصولاً الى لبنان ضمن مخطط مدروس باتقان وعناية شديدة من قبل مشغلهم في طهران.
وبعدما اعلن المخرج انتهاء فلمهم، عادوا هؤلاء الى أحجامهم الطبيعية خائبين منكسرين بعدما تضعضعت صفوفهم في اللحظات الاخيرة بضربة قاضية من حليف مشغلهم وراعيهم. لم يدرك هؤلاء أن الحريري لن تهزه هذه العنتريات ولو أنهم أتوا من بوابة بيت الوسط طالبين تمثيلهم كما يدعون، لما عادوا خائبين ومنكسرين طالما أن هذه الدار الوطنية لم تعرف يوماً سوى الابواب المفتوحة والعدالة لكل أبناء الوطن بمختلف مشاربه وانتماءاته. عاد هؤلاء الى أحجامهم الطبيعية، مدعين بأنهم سجلوا انتصاراً عبر كسر الأحادية في الطائفة، إلا أنهم ومعهم مشغلهم لم يعلموا أن طوال الحكومات التي تعاقبت منذ العام 1992 وحتى اليوم لم يكن هناك احتكار للتمثيل من قبل جهة دون أخرى.
وأمام هذا المشهد، باتت الطريق الى التأليف سالكة وبنسبة كبيرة ومراسيم التشكيل على قاب قوسين او ادنى من الصدور في الايام المقبلة وربما الساعات. وهذا ما تعكسه اجواء الارتياح في قصر بعبدا وفي بيت الوسط ما لم تُطل من احدى الزوايا عقدة مخفية.
ووفق هذا الأساس وفي انتظار اكتمال المشهد الحكومي ومسار المشاورات التي يتابعها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، سواء عبر اللقاءات والاتصالات المباشرة او من خلال رجل المهمات الوطنية الصعبة اللواء عباس ابراهيم الذي اوكلت اليه مهمة المتابعة الميدانية، سيزور الرئيس المكلف القصر الجمهوري معلناً انتصار الحق على الباطل... وليس على هؤلاء النواب سوى الإتعاض من كل ما تقدم والعودة الى أحجامهم الطبيعية بعدما باتوا أمام الرأي العام "كومبارس وأحجار" يحركهم حليفهم كما يشاء ويلفظهم في نهاية المطاف عند أول مفترق مبدياً مصالحه على مصلحتهم.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر